خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٤٤ - الانسجام في الشعر
أودعني السّقم و ولّى هازئا [١] # يقول قم و استشف ماء [٢] زمزما
و لو أباح ما حمى من ريقه # لكان أشفى لي من الماء اللّما/
يا [٣] بأبي و من يبيع بأبي # على الظّما ذاك الزّلال الشّبما [٤]
كأنّما الصّهباء في كافوره [٥] # قد مزجت و جلّ عن «كأنّما» [٦]
و مثله قوله[من البسيط]:
أستنجد الصّبر فيكم [٧] و هو مغلوب # و أسأل النّوم عنكم و هو مسلوب
و أبتغي عندكم قلبا سمحت به # و كيف يرجع شيء و هو موهوب
ما كنت أعلم ما مقدار وصلكم # حتّى هجرت و بعض الهجر تأديب [٨]
و مثله قوله و هو في غاية اللطف[من الطويل]:
بطرفك و المسحور يقسم بالسّحر # أ عمدا [٩] رماني أم أصاب و لا يدري
رنا اللحظة الأولى فقلت مجرّب # و كرّرها أخرى فأحسست بالشّرّ [١٠]
و مثله في اللطف قوله [١١] [من الرّمل]:
من عذيري يوم شرقيّ الحمى # من هوى جدّ بقلبي [١٢] مرحا [١٣]
الصّبا إن كان لا بدّ الصّبا # إنّها كانت لقلبي أروحا
يا نداماي بسلع هل أرى # ذلك المغبق و المصطبحا
اذكرونا مثل ذكرانا لكم # ربّ ذكرى قرّبت من نزحا
و ارحموا صبّا إذا غنّى بكم # شرب الدّمع و عاف القدحا [١٤]
[١] في ك: «هارا» لعلها «هاربا» أو «هازئا» .
[٢] في د: «ماء» .
[٣] في ط: «وا» ؛ و إزاءها في هـ ك: «ظ» .
[٤] «و لو أباح ما حمى... الشبما» سقطت من ب.
[٥] في ط: «كافورة» .
[٦] الأرجوزة في ديوانه ٣/٢٥٣.
[٧] في ب: «عنكم» .
[٨] الأبيات في ديوانه ١/١١٧-١١٨؛ و فيه:
«تأويب» .
[٩] في ب: «عمدا» .
[١٠] البيتان في ديوانه ٢/٧٥.
[١١] في د، ط: «و مثله قوله في اللطف» .
[١٢] في ب: «بقلب» كتبت فوق «بقلبي» .
[١٣] في ب، د، ط، و: «مزحا» .
[١٤] الأبيات في ديوانه ١/٢٠٢.