خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٣٨٣ - التّورية
شكرا لبرّك يا غيث العفاة و لا # زالت مدائحك العلياء تنتخب
قد جدت بالقطر حتّى زدت في طمع # و أوّل الغيث قطر ثمّ ينسكب [١]
و مثله قوله [٢] [من مخلّع البسيط]:
لجود قاضي القضاة أشكو # عجزي عن الحلو [٣] في صيامي
و القطر أرجو و لا عجيب # للقطر يرجى من الغمام [٤]
و يعجبني هنا قول أبي الحسين [٥] الجزّار[من الطويل]:
أيا علم الدين الذي جود كفّه # براحته قد أمحل [٦] الغيث و البحرا
لئن أمحلت أرض الكنافة إنّني # لأرجو لها من سحب راحتك القطرا [٧]
قلت: الشيء بالشيء يذكر [٨] ، ذكرت هنا لغزا في لوزينج، كتب به مولانا قاضي القضاة، صدر الدين بن الأدميّ، سقى اللّه ثراه [٩] ، إلى علاّمة العصر القاضي بدر الدين بن [١٠] الدّمامينيّ، فسح اللّه في أجله [١١] ، [و هو [١٢] قوله] [١٣] [من البسيط]:
يا من له في عروض الشعر أيّ يد # فاق الخليل بها فضلا و تمكينا
ما اسم دوائره في لفظه ائتلفت # و الثلم في صدرها مستعمل حينا
أجزاؤه من زحاف الحشو قد سلمت # هذا و يقطع [١٤] مطويّا و مخبونا
[١] البيتان في ديوانه ص ٦٠؛ و فيه: «شكرا لنعماك يا غوث... تنتحب» .
و «أوّل الغيث القطر» مثل لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[٢] في ب: «و قال» ؛ و في ط: «و قوله» .
[٣] في ك: «الخلق» .
[٤] البيتان في ديوانه ص ٤٧٨؛ و فيه: «عن الحلو» ؛ و «فالقطر أرجو... القطر يرجى... » .
[٥] في د، و: «أبي الحسن» .
[٦] في ب، ط، و: «أخجل» .
[٧] «لئن أمحلت... القطرا» سقطت من ب. و البيتان في الأدب في العصر المملوكي ٢/١٤٣؛ و فيه: «أيا شرف... الذي فيض جوده... قد أخجل... » .
[٨] «الشيء بالشيء يذكر» مثل يضرب عند ما يذكّر شيء بشيء آخر مثله. (تمثال الأمثال ص ٢٩١؛ ٢٩٣) .
[٩] في ط: «رحمه اللّه» .
[١٠] «بن» سقطت من و.
[١١] في ط: «رحمهما اللّه» .
[١٢] من ب، د، و.
[١٣] «قوله» من ب.
[١٤] في ط: «و قد تقطّع» .