خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٢٦١ - التّورية
و أخذها ابن الورديّ أيضا، و لكن زادها نكتة أخرى بقوله[من البسيط]:
إن قال: صف لي عذاري وصف مبتكر # و وجنتي، قلت: خذ يا صنعة الباري
هذا عذارك نمّام و مسكنه # نار بخدّيك و النمّام في النّار [١]
و منه قوله[من مجزوء الكامل]:
الروض أحسن ما رأيـ # ت إذا تكاثرت الهموم
تحنو عليه [٢] غصونه # و يرقّ لي فيه النسيم [٣]
و منه قوله[من الكامل]:
البرد قد ولّى فما لك راقد [٤] # يا أيّها المدّثّر المزّمّل
أ و ما ترى وجه الرّبيع و حسنه # و الرّوض يضحك و الحيا يتهلّل [٥]
و من لطائف تغزّلاته قوله[من السريع]:
حلا نبات الشعر يا عاذلي # لمّا بدا في خدّه الأحمر
فشاقني ذاك العذار الذي [٦] # نباته أحلى من السّكّر [٧]
و مثله[في اللطف] [٨] قوله [٩] [من الكامل]:
شوقي إليك على البعاد تقاصرت # عنه خطاي و قصّرت أقلامي
و اعتلّت النسمات فيما بيننا # ممّا أحمّلها إليك سلامي [١٠]
ق- «و ثمام» ؛ و في حاشيته: «الثّمام عشب من الفصيلة النجيلية» . رغم أن لفظة «تنمّ» و الوزن يدلاّن بوضوح على أنّها «نمّام» لا «ثمام» .
[١] «و لكن ما أخلّ بها الشيخ جمال الدين... النار» سقطت من ب.
و البيتان في ديوانه ١٥٨-١٥٩.
[٢] في ب، د، ط، و: «عليّ» .
[٣] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٤] في ط: «راقدا» .
[٥] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
و الحيا: المطر. (اللسان ١٤/٢١٥ (حيا) ) .
و في البيت الأول إشارة إلى آيتين بينهما:
يََا أَيُّهَا اَلْمُدَّثِّرُ (١) (المدّثّر: ١) ؛ و يََا أَيُّهَا اَلْمُزَّمِّلُ (١) (المزّمّل: ١) .
[٦] في ب: «الذي م العذار م» .
[٧] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٨] من د، ط، و.
[٩] في ب: «و قوله» مكان «و مثله...
قوله» .
[١٠] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
غ