خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ١٢٨ - النوادر
بل من أنواع [١] الجناس المسمّى بـ «القلب و العكس» ، و جناس القلب و غيره من أنواع الجناس ليس فيه غير خدمة الألفاظ، فإنه نوع لفظيّ، و الذي قرّره قدامة و غيره، في هذا النوع[و غيره] [٢] ، أنّ الغرابة تكون في المعنى، بحيث يعدّ ذلك المعنى من النوادر.
و العميان ما نظموا هذا النوع في بديعيتهم.
و بيت الشيخ عزّ الدين [٣] الموصليّ [٤] في بديعيّته[على هذا النوع، هو] [٥] :
نوادر من جنان [٦] كالجنان زهت # أم هل بدت واضحات الحسن من إرم [٧]
قلت: إنّ بيت الشيخ صفيّ الدين [٨] الحليّ مع ما فيه من النقد و المؤاخذة معدود من النوادر بالنسبة إلى هذا البيت، و ما أشبهه بالبيت الذي أخبر عنه [٩] الحريريّ في مقاماته و قال: «إنّه أخرج من التابوت، و أوهن [١٠] من بيت العنكبوت» [١١] . و ما ذاك إلاّ أنّي [١٢] كرّرت النظر في أركان هذا البيت، فلم أجد فيه مقرّا لنادرة [١٣] من النوادر التي [١٤] تقدّم تقريرها [١٥] ، فلم يسعني غير النظر في شرحه فوجدته[قد] [١٦] قال: «إنّ جناني[قد] [١٧] ظهر منه محاسن مدهشة، أو [١٨] بدت محاسن إرم ذات
[١] «الجناس المسمّى... أنواع» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٢] من ط.
[٣] «عز الدين» سقطت من ب.
[٤] «الموصلي» سقطت من و.
[٥] من ب.
[٦] في ب، د، ط، و: «جناني» .
[٧] البيت في نفحات الأزهار ص ١١٤؛ و فيه: «من جناني» .
[٨] «صفي الدين» سقطت من ب.
[٩] في ب: «الذي ذكره» .
[١٠] في ب: «أوهى» .
[١١] المثل في جمهرة الأمثال ٢/٣٢٩؛ و الدرّة الفاخرة ٢/٤١٥؛ و تمثال الأمثال ١/٣٤٨؛ و ثمار القلوب ص ٤٣٢؛ و كتاب الأمثال لمجهول ص ١٧؛ و المستقصى ١/٤٤١؛ و المداني ٢/٣٨٢. و فيه إشارة إلى قوله تعالى:
كَمَثَلِ اَلْعَنْكَبُوتِ اِتَّخَذَتْ بَيْتاً وَ إِنَّ أَوْهَنَ اَلْبُيُوتِ لَبَيْتُ اَلْعَنْكَبُوتِ [العنكبوت:
٤١].
[١٢] في ط: «أنني» .
[١٣] في ب: «لفائدة» .
[١٤] في ك: «الذي» .
[١٥] في و: «ذكرها» خ، و في هامشها:
«تقريرها» صح.
[١٦] من ب، د، و؛ و في ب: «قد» تحت «قال» .
[١٧] من ب.
[١٨] في ب، د، ط، و: «أم» .