خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ١٨٢ - ما لا يستحيل بالانعكاس
و مثال شطر البيت الذي نسجت أبيات [١] البديعيّات على منواله[من المتقارب]:
*أرانا الإله هلالا أنارا [٢] *
و بيت الشيخ صفيّ الدّين [٣] الحلّيّ في بديعيّته على هذا النّوع [٤] :
هل من ينمّ بحبّ؟من ينمّ له؟ # بما رموه كمن لم يدر كيف رمي [٥]
قلت: الشيخ صفيّ اللّه [٦] ، غفر اللّه له [٧] ، غير مشكور في نظم هذا البيت، فإنّ «الطرد و العكس» لم يأت به إلاّ في الشطر الأوّل، و هو غير ملتزم تسمية النوع، فإنّ تسمية هذا النوع بـ «ما لا يستحيل بالانعكاس» يستوعب [٨] جزءا كبيرا من البيت، و مع عدم التزامه بشيء من ذلك جاء بيته في غاية العقادة، و لظلمة عقادته [٩] لم تلح [١٠] لي فيه لمعة أهتدي بها إلى فهم معناه [١١] ، و أعجب من ذلك أنّ البيت[مبنيّ] [١٢] على مديح النبيّ، (صلى اللّه عليه و سلم) [١٣] ، و البيت الذي قبله[يقول فيه] [١٤] :
ق-ص ٣٠٣؛ و نهاية الأرب ٧/١٧١؛ و معاهد التنصيص ٣/٢٩٥.
[١] في و: «ثياب» .
[٢] في ك: «أرانا الهلال أنارا» ؛ و في هامشها: «صوابه: «أرانا الإله هلالا أنارا» . و الشطر بلا نسبة في نفحات الأزهار ص ٢٥١؛ و شرح الكافية البديعية ص ٢٥٨؛ و نظم الدرّ و العقيان ص ٣٠٣؛ و معاهد التنصيص ٣/٢٩٧؛ و صدره:
*و لما تبدّى لنا وجهه*
و في هامش ك: «فيه تحريف إن شفع (كذا) ؛ و اللّه أعلم، فإنه لم يعكس بها قرينة راجعة» ... (حاشية) .
[٣] «الشيخ صفي الدين» سقطت من ب.
[٤] في ب: «على هذا النوع في بديعيته» .
[٥] البيت في ديوانه ص ٦٩٨؛ و شرح الكافية البديعية ص ٢٥٧؛ و نفحات الأزهار ص ٢٥٢.
[٦] في ب: «الشيخ الحليّ» ؛ و في د، ط:
«الشيخ صفي الدين الحلي» ؛ و في و:
«الدين» مكان «اللّه» .
[٧] في بك «لنا و له» .
[٨] في ط: «تستوعب» .
[٩] في د: «إعقاده» .
[١٠] في ب، د، ط، و: «لم يلح» .
[١١] في هامش ك: «قوله: «لم يلح لي لمعة أهتدي بها إلى فهم معناه» أقول: إنّه صدق، لأنه لا يفهم الراكب، و معنى البيت مستقيم، إذ معناه: هل الذي ينمّ بحبّ الذي ينمّ له بما رموه كمن لم يدر كيف رمي؟و هذا واضح؛ و قوله: «هل» استفهام على سبيل الإنكار. (لبعض الفضلاء) » . (حاشية) .
[١٢] من ب، د، ط، و.
[١٣] في ب: «صلى اللّه عليه و آله و سلّم» .
[١٤] من ب.