خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٢٤٧ - التّورية
و من نكته الغريبة البديعة [١] قوله [٢] [من الكامل]:
إنّي لأعجب في الوغى من فارس [٣] # حارت دقائق فكرتي في كنهه
أدّى الشهادة لي بأنّي فارس الـ # هيجاء حين جرحته في وجهه [٤]
و من لطائف مجونه [٥] قوله[من السريع]:
هويت نطّاعا إذا جئته # بادرني باللّحظ و الصّفع
أروم أن أحظى بوصل و قد # قابلني بالسّيف و النّطع [٦]
و[يعجبني] [٧] من نكته[في] [٧] الخمريات قوله[من مجزوء الكامل]:
و مدامة كاساتها # تعطي الأمان من الزّمان
قد أتقنت [٩] علم النجو # م و أحكمت [١٠] سحر البيان
فإذا حساها الشاربو # ن و أوقعتهم في الأمان [١١]
بدأت بإخراج الضميـ # ر و بعده عقد اللسان [١٢]
و من لطائف مجونه قوله[من الكامل]:
غطّت محاسن وجهها عن ناظري # هيفاء لم أر في البريّة شبهها [١٣]
ق-و في البيت الثاني إشارة إلى الآية الكريمة: وَ كُنََّا نَخُوضُ مَعَ اَلْخََائِضِينَ (٤٥) (المدّثر: ٤٥) .
و الشريعة: ما سنّ اللّه من الدين و أمر به؛ و هي أيضا: الموضع الذي ينحدر إلى الماء منه. (اللسان ٨/١٧٥ (شرع) ) ؛ و يقصد به «الخائضين» الذين يتكلموا في ما لا يعلمون، أو السابحين.
[١] في د، ط، و: «البديعة الغريبة» .
[٢] في ب: «و قوله أيضا» مكان «و من...
قوله» .
[٣] في ب: «فاس» .
[٤] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٥] في ب: «ابن تميم في المجون» مكان «مجونه» .
[٦] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
و النطّاع: المتأنّق في كلامه، و المتعمّق؛ و النّطع: من الأدم. (اللسان ٨/٣٥٧ (نطع) ) .
[٧] من ب، د، ط، و.
[٩] في ب، ط: «أحكمت مـ» .
[١٠] في ب، ط: «و أتقنت مـ» .
[١١] في د: «الأماني» .
[١٢] الأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر.
[١٣] في ب: «شكلها» ، و في هامشها: «شبهها» .
غ