خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٣٨ - الانسجام في الشعر
و من المرقص في باب الانسجام قول كثير عزّة[من الطويل]:
و لمّا قضينا من منّى كلّ حاجة # و مسّح بالأركان [١] من [٢] هو ماسح
أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا # و سالت بأعناق المطيّ الأباطح [٣]
و عدّوا من المطرب، في باب الانسجام، قول جرير[بن الخطفى] [٤] [من البسيط]:
إنّ العيون التي في طرفها مرض [٥] # قتلننا [٦] ، ثمّ لم يحيين [٧] قتلانا
يصرعن ذا اللّبّ حتّى لا حراك به [٨] # و هنّ أضعف خلق اللّه أركانا [٩]
و عدّوا من المطرب [١٠] قول بشّار بن برد[من الطويل]:
إذا جئته في حاجة سدّ بابه [١١] # فلم تلقه إلاّ و أنت كمين [١٢]
و من انسجامات نسيبه [١٣] التي ليس لها مناسبة [١٤] قوله[من البسيط]:
هل تعلمين وراء الحبّ منزلة # تدني إليك فإنّ الحبّ أقصاني [١٥]
و مثله قوله[من الخفيف]:
ق-الأبيات الأربعة الأخيرة «وددت على حبي... المناديا» فلم أقع عليها في ديوانه.
و في ديوانه ص ٢٠٩:
و يأخذك الوسواس من لاعج الهوى # و تخرس حتّى لا تجيب المناديا
[١] في ك: «بالأنكار» ، و في هامشها:
«صوابه: «بالأركان» » .
[٢] في ك: «من» مصححة عن «ما» .
[٣] البيتان في ديوانه ص ١٨٢.
[٤] من ب.
[٥] في ب، ط: «حور» ، و تحتها في ب:
«مرض» ؛ و في هـ ك: «صوابه: «حور» » .
[٦] في د، و: «قتلتنا» .
[٧] في ك: «تحيين» .
[٨] في ب، د: «له» .
[٩] في د: «إنسانا» ، و في هامشها: «أركانا» ؛ و في هـ ك: «إنسانا خـ» . و البيتان في ديوانه ص ٧٠٢؛ و تحرير التحبير ص ٣٩٥؛ و فيهما: «حور» .
و في هامش ط: «قوله: «أركانا» كذا في النسخ التي بأيدينا، و المعروف المشهور:
«إنسانا» » . (حاشية) .
[١٠] بعدها في و: «في باب الانسجام» مشطوبة.
[١١] في د: «وجهه» .
[١٢] البيت في ديوانه ٤/٢١٢.
[١٣] في ب: «التشبيه» مكان «نسيبه» .
[١٤] في ب، د، ط، و: «مناسب» .
[١٥] البيت في ديوانه ٤/٢١٥.