خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ١٢٢ - التفصيل
التفصيل [٣٠]
٦١-و إن ذكرت زمانا ضاع من عمري [١] # في غير تفصيل مدح صحت يا ندمي [٢]
التفصيل: بصاد مهملة، نوع رخيص بالنسبة إلى فنّ البديع و المغالاة [٣] في نظمه، و قد نبّهت قبله على عدّة أنواع سافلة، و لكنّ المعارضة أوجبت الشروع في نظمه كـ «التصدير» ، و «عتاب المرء نفسه» ، و «تشابه الأطراف» ، و ما أشبه ذلك.
و التفصيل: هو أن يأتي الشاعر بشطر بيت له متقدّم، صدرا كان أو عجزا، ليفصّل [٤] به كلامه بعد حسن التصريف في التوطئة الملائمة.
و العميان ما نظموا [٥] هذا النوع في بديعتهم؛ و غالب علماء البديع لم تذكره في مصنّفاتهم [٦] ؛ غير أنّ الشيخ صفيّ الدّين [٧] الحليّ أورده في بديعيته، فدعت المعارضة إلى نظمه. و بيته [٨] في بديعيته[عن النبي، (صلى اللّه عليه و سلم) ] [٩] ، [على هذا النوع، هو] [١٠] :
صلّى عليه إله العرش ما طلعت # شمس و ما لاح نجم في دجى [١١] الظّلم [١٢]
فصدر هذا البيت ذكر أنّه تقدّم له في قصيدة قافية، امتدح بها النبيّ، (صلى اللّه عليه و سلم) ،
[٣٠] في ط: «ذكر التفصيل» .
[١] «من عمري» سقطت من ب، و ثبتت في هامشها.
[٢] البيت في ديوانه ورقة ٥ أ؛ و نفحات الأزهار ص ٣٠٥.
[٣] في ط: «و المغالات» .
[٤] في د: «لتفصيل به» .
[٥] في ط: «لم ينظموا» .
[٦] في ب، د، و: «مصنّفاتها» .
[٧] «صفيّ الدين» سقطت من ب.
[٨] في ب: «و بيت الشيخ الحلّيّ» .
[٩] من و.
[١٠] من ب.
[١١] في ط: «النهار و لاحت أنجم» مكان «و ما لاح نجم في دجى» .
[١٢] البيت في ديوانه ص ٦٩٩؛ و شرح الكافية البديعية ص ٢٧٣؛ و نفحات الأزهار ص ٣٠٤.