خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٢٤٢ - التّورية
و ناعورة قالت و قد ضاع قلبها # و أضلعها كادت تعدّ من السّقم:
أدور على قلبي لأنّي [١] فقدته # و أمّا دموعي فهي تجري على جسمي [٢]
و هذا المعنى سبق إليه ابن تميم بقوله أيضا [٣] [من السريع]:
قامت لنا بالعذر ناعورة # أدمعها في غاية السّكب
تقول، لمّا ضاع قلبي و قد # ضعفت بالنّوح و بالندب [٤] :
صيّرت جسمي كلّه أعينا # يدور في الماء على قلبي [٥]
و مثله قوله[من الكامل]:
ناعورة مذ ضاع منها قلبها # ناحت [٦] عليه بأنّة و بكاء
و تعلّلت بلقائه فلأجل ذا # جعلت تدير عيونها في الماء [٧]
و قنع الشيخ زين الدين [٨] بن الورديّ [٩] بـ «الدور» ، فقال[من مجزوء الرجز]:
ناعورة مذعورة # و لهانة و حائرة
الماء فوق كتفها # و هي عليه دائره [١٠]
و على ذكر تورية «الدور» يعجبني قول المقرّ المرحوميّ الفخريّ ابن مكانس، و قد كتب إلى الشيخ بدر الدين البشتكيّ يداعبه [١١] ، و قد دار الشيخ بدر الدين [١٢] المذكور في ساقية الهمائل [١٣] [من الخفيف]:
دورة البدر في سواقي الهمائل # تركت [١٤] أدمع العيون هوامل
[١] في و: «فإنّي» .
[٢] البيتان لم أقع عليهما في ديوانه.
[٣] في ب، د، ط، و: «أيضا بقوله» .
[٤] «تقول لمّا... و بالنوب» سقطت من د.
[٥] الأبيات لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٦] في ب: «دارت» .
[٧] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٨] «الشيخ زين الدين» سقطت من ب.
[٩] في ب: «ابن الورد» .
[١٠] الرجز في ديوانه ص ٤٠٨.
[١١] في ب، د، ك: «يذاعبه» .
[١٢] «الشيخ بدر الدين» سقطت من ب، و.
[١٣] الهمائل: لعله اسم للسّاقية.
[١٤] في ك: «تركت» .