خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٢٤٤ - التّورية
بـ «البسيط» الماء و بـ «الهزج» صوت الساقية [١] حال الدوران [٢] ؛ فقال له الشيخ:
صدقت، إلاّ أنّك درت في الدولاب زمانا حتّى ظهرت [٣] لك التورية. و هذا الكلام في غاية الظرافة من الشيخ، رحمه اللّه [٤] .
رجع إلى ما كنّا فيه من لطائف ابن تميم؛ فمن ذلك قوله[من الكامل]:
لم لا أميل إلى الرّياض و حسنها # و أعيش منها تحت ظلّ ضاف [٥]
و الزّهر [٦] يلقاني بثغر [٧] باسم # و الماء يلقاني بقلب صاف [٨]
و هذان البيتان عزاهما الصلاح الكتبيّ في كتابه [٩] «فوات الوفيات» [١٠] للبدر يوسف بن لؤلؤ الذهبيّ، و نسبا أيضا لمحيي الدين بن قرناص [١١] في مواضع كثيرة، و اللّه أعلم [١٢] .
و من نكته [١٣] اللطيفة في التورية قوله[من الكامل]:
روحي الفداء لمن أدار [١٤] بلحظه # صهباء في عقلي لها تأثير
فاعجب له أنّى يصون بلحظه # مشمولة و إناؤها مكسور [١٥]
و منه قوله[من الكامل]:
ق-و الحبر: العالم. (اللسان ٤/١٥٧ (حبر) ) .
[١] في ب، د، ط، و: «صوته» مكان «صوت الساقية» .
[٢] في ب، د، ط، و: «دورانه» .
[٣] في ب: «ظهر» .
[٤] «رحمه اللّه» سقطت من ب؛ و بعدها في د، ط، و: «تعالى» ؛ و بعدها في د: «فمن ذلك قوله» سهوا.
[٥] في ط: «ضافي» ؛ و في و: «صاف» .
[٦] في ب: «و الروض» .
[٧] في ب: «بزهر» .
[٨] في ب: «صاف (ي) » ؛ و في ط: «صافي» .
و البيتان له في الأدب في العصر المملوكيّ ٢/١٩٢؛ و فيه: «لم لا أهيم... و زهرها
و أقيم منها... ظلّ وارف # و الغصن يلقاني... صافي» .
[٩] في د: «قوله» مكان «كتابه» .
[١٠] في و: «وفيات الوفيات» .
[١١] في و: «ناصر» مكان «قرناص» .
[١٢] في ب: «و اللّه سبحانه و تعالى... » !
[١٣] في و: «نكثه» .
[١٤] في ب: «أراد» ، وقوفها: «أدار» .
[١٥] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
و المشمولة: الخمر الباردة، التي عرّضت لريح الشّمال. (اللسان ١١/٣٦٧ (شمل) ) .