خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٥٤١ - أنواع التورية
الشاهد هنا في «الخافقين» ، فإنّه يحتمل أن يريد به [١] قلبه و قرط محبوبته [٢] ، و هذا هو المعنى البعيد[المورّى عنه] [٣] ، و[هو] [٤] مراد الناظم، و قد بيّنه بالنصّ عليه، فإنّه صرّح بعد «الخافقين» بذكر «القلب» و «القرط» ، و يحتمل أن يريد ملك الشرق و الغرب [٥] ، و هذا هو المعنى القريب المورّى به.
النوع الرابع [٦] : التورية المهيّأة، و هو الذي [٧] لا تقع [٨] فيه [٩] التورية، و لا تتهيّأ إلاّ باللفظ الذي قبلها، أو باللفظ الذي بعدها، أو تكون التورية في لفظين [١٠] لو لا كلّ منهما لما تهيّأت التورية[في الآخر، فالمهيّأة بهذا الاعتبار، ثلاثة أقسام:
القسم الأوّل من التورية المهيّأة، و هو [١١] الذي تتهيّأ فيه التورية] [١٢] بلفظة [١٣] من قبل، و قد استشهدوا [١٤] على ذلك بقول ابن سناء الملك، يمدح الملك المظفّر صاحب حماة[من الطويل]:
و سيرك فينا سيرة عمريّة [١٥] # فروّحت عن قلب و فرّجت [١٦] عن كرب
و أظهرت فينا من سميّك [١٧] سنّة # فأظهرت ذاك الفرض من ذلك الندب [١٨]
الشاهد هنا في «الفرض» و «الندب» ، و هما [١٩] يحتملان أن يكونا من الأحكام الشرعية، و هذا هو المعنى القريب المورّى به، و يحتمل أن يكون «الفرض» بمعنى العطاء، و «الندب» [٢٠] صفة الرجل السريع في قضاء [٢١] الحوائج، الماضي في الأمور، و هذا هو المعنى البعيد المورّى عنه، و لو لا ذكر «السنّة» لما تهيّأت التورية
[١] «به» سقطت من ط.
[٢] في ط: «محبوبه» .
[٣] من ب، ط، و.
[٤] من ط.
[٥] في ب، د، ط، و: «المشرق و المغرب» .
[٦] «النوع الرابع» سقطت من د.
[٧] في ط: «و هي التي» .
[٨] في ب: «لا يقع» ؛ و فوق الياء نقطتان.
[٩] في ط: «فيها» .
[١٠] في د: «لفظتين» .
[١١] في ب، د، و: «الأوّل هو» مكان «القسم... و هو» .
[١٢] من ب، د، ط، و.
[١٣] «بلفظة» سقطت من ط.
[١٤] في ب، د، و: «و استشهدوا» .
[١٥] في د: «سيرة عمريّة» .
[١٦] في ط: «و أخرجت» .
[١٧] في و: «سجيّك» .
[١٨] البيتان في ديوانه ٢/١١.
[١٩] في ب، د، و: «فإنّهما» .
[٢٠] في ك: «العطا أو الندب» .
[٢١] بعدها في و: «الحاجة» مشطوبة.