خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٦٢ - الانسجام في الشعر
و مثله قوله [١] ، و يعجبني إلى الغاية [٢] [من الكامل]:
نعم المشوق و أنعم المعشوق # فالعيش كالخصر الرقيق رقيق
خصر [٣] أدير عليه معصم قبلة # فكأنّ تقبيلي له تعنيق
و نعم[لقد] [٤] طرق الحبيب و ما له # إلاّ خدود العاشقين طريق
فرشوا الخدود طريقهم [٥] فكأنّما # زفراتهم لقدومه تطريق
وافى و صبح جبينه متنفّس # و أتى و جيد رقيبه مخنوق
فصنعت فيه صناعة شعريّة # فالصّدر يرحب و العناق يضيق [٦]
و مثله قوله [٧] ، و هو في غاية الظرف [٨] [من الخفيف]:
لا أجازي حبيب قلبي بجرمه [٩] # أنا أحنى عليه من قلب أمّه
ضنّ عنّي بريقه فتحيّلـ # ت إلى أن سرقته عند لثمه
و إلى اليوم من ثلاثين يوما # لم تزل [١٠] من فمي حلاوة طعمه
إنّ قلبي لصدره [١١] و رقادي # ملك أجفانه و روحي لجسمه
يكسر الجفن بالفتور و ما لي # عمل وقت كسره غير ضمّه [١٢]
و من غراميّات الشابّ الظريف، شمس الدين محمّد بن العفيف [١٣] ، قوله في
ق-بشرح عصام شعيتو: «النهد: الثدي إذا نهد في الصدر» ؛ و لا أدري ما علاقة الصبر بـ «النهد» ؛ و لو سبقها «الصدر» لصحّ المعنى. و في «نيران الخليل» إشارة إلى قصة إبراهيم الخليل عليه السلام، و إلقائه في النار بعد تحطيمه الأصنام.
[١] بعدها في و: «رحمه اللّه» .
[٢] في ب: «و يعجبني أيضا إلى الغاية قوله» مكان «و مثله... الغاية» .
[٣] في و: «خضر» .
[٤] في ب، د، ط، و.
[٥] في ط: «طريقه» .
[٦] الأبيات في ديوانه ٢/٢٠٦.
[٧] بعدها في و: «رحمه اللّه» .
[٨] في ب: «اللطف» .
[٩] في و: «بظلمه» ، و في هامشها: «بجرمه» صح.
[١٠] في ب: «لم يزل» .
[١١] في ك: «لصدّه ظ» .
[١٢] الأبيات في ديوانه ٢/٤٥٢.
[١٣] «شمس الدين محمد بن العفيف» سقطت من ب.
غ