خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٦٣ - الانسجام في الشعر
باب الانسجام[من الطويل]:
عفا اللّه عن قوم عفا الصّبر عنهم [١] # فلو رمت ذكرى غيرهم خانني الفم
تجنّوا كأن لا ودّ بيني و بينهم # قديما و حتّى ما كأنّهم هم
و بالجزع أحباب إذا ما ذكرتهم # شرقت بدمع في أواخره دم
مشبّون [٢] ناري و جنة و جناية [٣] # تعلّمه ألحاظه كيف يظلم
ألمّ و ما في الرّكب منّا متيّم # و عاد و ما في الرّكب إلاّ متيّم
و ليس الهوى إلاّ التفاتة طامح [٤] # يروق لعينيه الجمال [٥] المنعّم
خليليّ ما للقلب هاجت شجونه # و عاوده داء من الشّوق [٥] مؤلم/
[و ما راعه إلاّ لأمر غرامه # و ما اعتاده إلاّ هوى متقدّم] [٧]
أظنّ ديار الحيّ منّا قريبة # و إلاّ فمنها نفحة تتنسّم [٥]
و مثله قوله[من الكامل]:
لا تخف ما فعلت [٩] بك الأشواق # و اشرح هواك فكلّنا [١٠] عشّاق
فعسى يعينك من شكوت له الهوى # في حمله فالعاشقون [١٠] رفاق
لا تجزعنّ فلست أوّل مغرم # فتكت به الوجنات و الأحداق
[١] في ب: «عفا اللّه عنهم» ، و في هامشها:
«عفا الصبر عنهم» ؛ و في ط: «منهم» مكان «عنهم» .
[٢] في ب، د، ط، و: «و مشبوب» .
[٣] في ب: «و صبابة» .
[٤] في و: «طافح» .
[٥] «لعينيه الجمال» ، و «داء من الشوق» ، و «نفحة تتنسّم» اختلطت بكلمات من صفحات أخرى، و ذلك لتشقق الورق و اهترائه، و لعدم قدرة آلة التصوير على تمييزه. و القصيدة في ديوانه ص ٣٠٣-٣٠٤؛ و فيه: «منهم» ، و «رمت» .
و عفا الصبر عنهم: زال و امّحى. (اللسان ١٥/٧٦ (عفا) ) .
[٧] من هـ ب.
[٩] في ب: «ما صنعت» .
[١٠] «هواك فكلّنا» ، و «فالعاشقون» اختلطت بكلمات من صفحات أخرى، و ذلك لتشقق الورق و اهترائه، و لعدم قدرة آلة التصوير على ضبطه.