خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ١٣٣ - المبالغة
المبالغة [٣٠]
٦٣-بالغ و قل كم جلا بالنّور ليل وغى # و الشّهب قد رمدت من عثير الدّهم [١]
«المبالغة» نوع معدود من محاسن هذا الفنّ عند الجمهور، و استدلّوا على ذلك [٢] بقول من قال: «أحسن الشعر أكذبه» ، و بقول [٣] النابغة الذّبياني: «أشعر الناس من استجيد كذبه و ضحك من رديئه» . و استدلّوا أيضا بردّ النابغة الذّبياني [٤] المذكور على مثل حسان بن ثابت، رضي اللّه عنه [٥] ، [شاعر رسول اللّه، (صلى اللّه عليه و سلم) ، ] [٦] في قوله [٧] [من الطويل]:
لنا الجفنات الغرّ يلمعن في الضّحى # و أسيافنا يقطرن من نجدة دما [٨]
و[الرّدّ] [٩] الذي ردّه النابغة على/هذا البيت في ثلاثة مواضع: الأوّل منها أنّه قال له: قلت لنا «الجفنات» ، و «الجفنات» تدلّ على قليل، فلا فخر لك و لا مبالغة إذا كان في ساحتك ثلاث جفنات [١٠] أو أربع. و الثاني: أنّك [١١] قلت «يلمعن» ، و «اللمعة» بياض قليل ليس فيه كبير شأن. و الثالث: أنّك قلت عن [١٢] السيوف «يقطرن» ،
[٣٠] في ط: «ذكر المبالغة» .
[١] البيت في ديوانه ورقة ٥ أ؛ و نفحات الأزهار ص ٢٤٩.
[٢] «ذلك» سقطت من ب.
[٣] في د: «و قول» ؛ و في ك: «قول» .
[٤] «الذبياني» سقطت من ب، د، ط.
[٥] «رضي اللّه عنه» سقطت من ط.
[٦] من ب.
[٧] «في قوله» سقطت من ب.
[٨] البيت في ديوانه ص ٣٥٦؛ و تحرير التحبير ص ١٤٨؛ و العمدة ٢/٨٥؛ و الجفنات: القصاع الكبيرة. (اللسان ١٣/٨٩ (جفن) ) .
[٩] من ب، د، ط، و.
[١٠] في ب، د، ط: «جفان» .
[١١] «أنّك» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[١٢] في ط: «في» .