خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٥٤٠ - أنواع التورية
الشاهد هنا في موضعين، و هما «السهم» و «سطرا» [١] ، فإنّ المعنى البعيد هو [٢] الموضعان المشهوران بمنتزهات دمشق المحروسة [٣] ، و ذكر «النزهة بجلّق» قبلهما هو المبيّن لهما؛ و أمّا المعنى القريب فـ «سهم اللحظ» و «سطر العارض» .
القسم الثاني من التورية المبيّنة و هي التي [٤] يذكر فيها [٥] لازم المورّى عنه بعد لفظ التورية، و من أمثلته البديعة [٦] قول الشاعر[من الطويل]:
أرى ذنب السرحان في الأفق ساطعا # فهل ممكن أنّ الغزالة تطلع [٧]
الشاهد هنا في موضعين، أحدهما «ذنب السرحان» ، فإنّه يحتمل أوّل ضوء الفجر، و هذا هو المعنى البعيد المورّى عنه، و[هو] [٨] مراد الناظم، و قد بيّنه بذكر لازمه بعده بقوله [٩] «ساطعا» ، و يحتمل ذنب الحيوان المعروف، و هذا هو المعنى القريب المورّى به، و في قوله «الغزالة» فإنّه يحتمل الشمس، و هو المعنى البعيد المورّى عنه [١٠] و مراد الناظم، و قد بيّنه بذكر لازمه بعده و هو قوله «تطلع» ؛ و يحتمل الحيوان المعروف، و هذا هو المعنى القريب المورّى به [١١] .
و استشهدوا على [١٢] هذا القسم أيضا/ [١٣] بقول ابن سناء الملك، [و هو] [١٤] [من الوافر]:
أما و اللّه لو لا خوف سخطك # لهان عليّ ما ألقى برهطك
ملكت الخافقين فتهت عجبا # و ليس هما سوى قلبي و قرطك [١٥]
[١] في ب: «و سطرى» .
[٢] في ط: «هما» .
[٣] «المحروسة» سقطت من ب، ط.
[٤] في ط: «هو الذي» مكان «و هي التي» .
[٥] في ط: «فيه» .
[٦] في د: «البعيدة» .
[٧] البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[٨] من ط.
[٩] في ب، و: «و هو قوله» مكان «بقوله» ؛ و في د: مكان «بعده بقوله» .
[١٠] «عنه» سقطت من د.
[١١] «و في قوله «الغزالة» فإنه يحتمل...
المورّى به» سقطت من ط.
[١٢] بعدها في د: «ذلك» مشطوبة.
[١٣] «أيضا» سقطت من ط.
[١٤] من ط.
[١٥] البيتان في ديوانه ٢/٤١٥؛ و فيه: «في أمر رهطك» ؛ و ديوان الصبابة ص ٩٠؛ و نظم الدّرّ و العقيان ص ٢٦٣.