خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ١٨ - التلميح
و لو لا خوف الإطالة لأوردت من هذه الرسالة غالب تلميحها، فإنّها نسيج وحدها على هذا المنوال، أعني التلميح.
و بيت الشيخ صفيّ الدين [١] الحلّيّ على هذا النوع قوله:
إن ألقها تتلقّف كلّ ما صنعوا # إذا أتيت بسحر من كلامهم [٢]
بيت الشيخ صفيّ الدّين [٣] هنا أيضا متعلّق [٤] بما قبله، و الضمير في «ألقها» عائد على [٥] «العصا» ، فإنّه قال في بيت [٦] الاقتباس:
هذي عصاي الّتي فيها مآرب لي # و قد أهشّ بها طورا على غنمي [٧]
و قال بعده في بيت [٨] التلميح «إن ألقها[تتلقّف كلّ ما صنعوا]» [٩] البيت، و رأيته يسلك [١٠] هذا المسلك في غالب بديعيّته، و هو غير لائق به، إذ المراد من كلّ بيت أن يكون شاهدا على ذلك النوع بمجرّده، و التلميح في بيته [١١] هو الإشارة إلى قصّة موسى، صلوات اللّه عليه [١٢] ، مع السحرة لمّا ألقى العصا.
و بيت العميان في بديعيّتهم[على هذا النوع، هو] [١٣] :
و يقرع [١٤] السّمع عن حقّ زواجره # قرع الرّماح ببدر ظهر منهزم [١٥]
العميان أشاروا في تلميحهم إلى قصّة يوم [١٦] بدر، و لكن ليس على شمائل بيتهم
[١] «صفيّ الدين» سقطت من ب.
[٢] البيت في ديوانه ص ٧٠٢؛ و فيه:
«كلّما» ؛ و شرح الكافية البديعية ص ٣٢٨؛ و نفحات الأزهار ص ١٨٧.
[٣] في ب: «الحليّ» مكان «صفيّ الدين» .
[٤] في ب: «يتعلّق» .
[٥] في ط: «إلى» .
[٦] «بيت» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٧] البيت في ديوانه ص ٧٠٢؛ و شرح الكافية البديعية ص ٣٢٦؛ و نفحات الأزهار ص ٢٤٤.
[٨] «بيت» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٩] من ب.
[١٠] في ب: «على» مكان «يسلك» .
[١١] «في بيته» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[١٢] في ب: «على نبيّنا و عليه الصلاة و السلام» ؛ و في د، ط، و: «عليه السلام» .
[١٣] من ب.
[١٤] في و: «و تقرع» .
[١٥] البيت في الحلّة السّيرا ص ٧٦.
[١٦] «يوم» سقطت من ب.