خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ١٣ - التلميح
لسان ولاّدة تتضمن [١] سبّ الوزير أبي عامر و التهكّم به، و بنى غالبها على نوع التلميح، و جعل [٢] جوابا عنها، فاشتهر ذكر الرّسالة في الآفاق و أمسك الوزير ابن عبدوس عن التعرّض إلى ولاّدة [٣] .
فمن سجعات الرّسالة المبنيّة على التلميح قوله منها، على لسان [٤] ولاّدة، يخاطب الوزير ابن عبدوس: «حتّى قالت [٥] إنّ باقلا [٦] موصوف بالبلاغة إذا قرن بك» . هذا التلميح فيه إشارة إلى[باقل و هو] [٧] عمرو بن ثعلبة الأياديّ، الذي يضرب به المثل [٨] في العيّ؛ يقال [٩] : «[فلان] [١٠] أعيا من باقل» [١١] . قال أبو عبيدة: بلغ من عيّه أنّه اشترى ظبيا بأحد [١٢] عشر درهما، فلقيه شخص و الظّبي معه، فقال له:
بكم اشتريته؟ففتح كفّيه [١٣] و فرّق أصابعه و أخرج لسانه، [يشير إلى أحد عشر] [١٤] ، فهرب الظبي.
[و منها] [١٥] : «و هبنّقة [١٦] مستوجب لاسم العقل إذا أضيف إليك» . هذا التلميح يشير فيه ابن زيدون إلى [١٧] يزيد بن ثروان أحد بني قيس بن ثعلبة الملقّب بـ «هبنّقة» ،
[١] في د: «يتضمّن» .
[٢] في ب، ط: «و جعلها» .
[٣] في و: «لولاّدة» .
[٤] «لسان» سقطت من ك، و، و ثبتت في هامشيهما مشارا إليها بـ «صح» .
[٥] في و: «قال» .
[٦] في ك: «باقل» .
[٧] من ب.
[٨] في ب، و: «المثل به» .
[٩] في ب، د، ط، و: «فيقال» .
[١٠] من ط.
[١١] المثل في الألفاظ الكتابية ص ٢٨١؛ و ثمار القلوب ص ١٠٢؛ و جمهرة الأمثال ٢/٧٢؛ و الحيوان ١/٣٩؛ و الدرّة الفاخرة ١/٢٩٨؛ و زهر الأكم ١/٨٠؛ و العقد الفريد ٣/٧٠؛ و الوسيط في الأمثال ص ٧١؛ و الميداني ٢/٤٣؛ و كتاب الأمثال ص ٣٦٨؛ و اللسان ١٥/ ١١٣ (عيا) ؛ و المستقصى ١/٢٥٦.
[١٢] في ب: «بإحدى» .
[١٣] في د: «فكّيه» .
[١٤] من د، ط، و؛ و في ب: «يشير إلى أحد عشر درهما» .
[١٥] زيادة يقتضيها السياق.
[١٦] هبنّقة: هو يزيد بن ثروان أحد بني قيس ابن ثعلبة؛ يضرب المثل بحمقه، فيقال:
أحمق من هبنّقة. (الأعلام ٨/١٨٠؛ و الألفاظ الكتابية ص ٢٨٠؛ و ثمار القلوب ص ١٤٣؛ و جمهرة الأمثال ١/ ٣٨٥؛ و الدّرّة الفاخرة ١/١٣٥؛ و زهر الأكم ٢/١٣٨؛ و العقد الفريد ٣/٧١؛ و اللسان ١٠/٣٦٥ (هبنق) ؛ و الميداني ١/٢١٧؛ و المستقصى ١/٨٥.
[١٧] بعدها في ب: «هبنّقة، و هو» .