الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٥٧ - الأمر الرابع في إطلاق اللفظ و إرادة نوعه أو صنفه أو مثله أو شخصه
إذا قيل: (ضرب مثلا فعل ماض)، أو صنفه كما (١) إذا قيل: (زيد في:
ضرب زيد، فاعل) إذا لم يقصد به شخص القول، أو مثله كضرب (٢) في المثال فيما إذا قصد و قد أشرنا الى أنّ صحّة الإطلاق كذلك و حسنه أنّما كان بالطبع لا بالوضع و إلّا كانت المهملات موضوعة لذلك لصحّة الإطلاق كذلك فيها، و الالتزام بوضعها كذلك كما ترى، و أمّا إطلاقه و إرادة شخصه كما إذا قيل: زيد لفظ و اريد منه شخص نفسه (٣)
(١) هذا هو القسم الثاني و يعتبر فيه ما اعتبر في القسم الأول و الصحيح في المثال (زيد اسم) لا ما ذكره في المتن.
(٢) هذا هو القسم الثالث و هو أن يستعمل اللفظ و يريد مثله و مثاله كما في المتن: (ضرب كلمة) الذي ذكر في القسم الاول حيث أنّه إذا قصد بذلك نوعه يكون من القسم الأوّل و إذا قصد به مثله يكون من القسم الثالث، و الفارق هو القصد و قد عرفت أنّ صحة الاستعمال و عدم صحته يكون بتحسين الطبع و لا ريب في أنّ الطبع يستحسن الاستعمالات الثلاث. و توهم إناطة صحة الاستعمال بالوضع باطل، فإنّ الألفاظ المهملة تستعمل فيلزم أن تكون موضوعة و لو قلنا بأنّها أيضا موضوعة يرد عليه ما أشار اليه في المتن بقوله:
(كما ترى) و هو أنّه لم يبق حينئذ لفظ مهمل، و هو بديهي البطلان فهذه الإطلاقات الثلاث صحيحة و مستحسنة و أنّها تختلف عن سائر الإطلاقات لأنّها لم تستعمل في المعنى و أنّما استعملت لتفهيم اللفظ، و من أجله لم تكن استعمالا حقيقيا و لا مجازيا كما عرفت.
(٣) هذا هو القسم الرابع و هو: إطلاق اللفظ و إرادة شخص ذاك اللفظ مثل (زيد اسم) إن اريد نفس هذا اللفظ الواقع في الكلام، و أمّا إذا لم يقصد ذاك اللفظ بالخصوص يكون من القسم الثاني، و الفارق هو القصد في هذا المقام أيضا.