الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣١٢ - المبحث الثامن المرة و لا التكرار
بل اللازم أن يجعل هذا المبحث تتمّة للمبحث الآتي من أنّ الأمر هل يتعلق بالطبيعة أو بالفرد؟ فيقال عند ذلك و على تقدير تعلّقه بالفرد هل يقتضي التعلّق بالفرد الواحد أو المتعدد أو لا تقتضي شيئا [منهما] منها؟ و لم يحتج الى أفراد كلّ منهما بالبحث كما فعلوه و أمّا لو اريد بها الدفعة فلا علقة بين المسألتين كما لا يخفى فاسد (١) لعدم العلقة بينهما لو اريد بها الفرد أيضا فإنّ الطلب على القول بالطبيعة أنّما يتعلّق بها باعتبار وجودها في الخارج ضرورة إنّ الطبيعة من حيث هي ليست إلّا هي لا مطلوبة و لا غير مطلوبة، و [لهذا] بهذا الاعتبار كانت مردّدة بين المرّة و التكرار بكلا المعنيين فيصح النزاع في دلالة الصيغة
(١) هذا إيراده على ما ذكره في الفصول و هو: أنّه لا علاقة بين المسألتين سواء اريد بالمرّة و التكرار الدفعة و الدفعات أو الفرد و الأفراد، فالنزاع يجري في هذه المسألة على كلا القولين في تلك المسألة سواء اريد بالمرّة و التكرار: الدفعة و الدفعات أو الفرد و الأفراد؛ و ذلك لأنّ الطبيعة من حيث هي غير قابلة لتعلق التكليف بها بل باعتبار وجودها يتعلّق بها الطلب لأنّ الطبيعة من حيث هي ليست إلّا هي لا موجودة و لا معدومة، فلا تكون مطلوبة و لا غير مطلوبة، و باعتبار وجودها كانت مردّدة بين المرّة و التكرار فيصح النزاع في هذه المسألة على القولين في تلك المسألة، أمّا على القول بتعلق الأوامر بالطبيعة فيمكن النزاع في هذه المسألة في أنّ المطلوب هل هي الطبيعة دفعة واحدة أو دفعات؟
كما يمكن النزاع في أنّ المطلوب هل هو إيجاد واحد للطبيعة أو إيجادات؟ و أمّا على القول بتعلق الأوامر بالأفراد في لمسألة فيمكن النزاع في هذه المسألة في أنّ المطلوب هل هو الفرد دفعة واحدة أو دفعات؟ كما يمكن النزاع في أنّ المطلوب هل هو فرد واحد أو أفراد متعدّدة؟ و قد عرفت: أنّه بناء على القول بتعلّق