الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣١١ - المبحث الثامن المرة و لا التكرار
و التحقيق: (١) أن يقعا بكلا المعنيين محل النزاع و إن كان لفظهما ظاهرا في المعنى الأوّل، و توهّم: (٢) أنّه لو اريد بالمرّة الفرد لكان الأنسب
ثانيهما: إنّ المراد بالمرّة: الدفعة و إن كانت أفراد متعدّدة و من التكرار: الدفعات و هذا مختار صاحب الفصول (رحمه اللّه) و النسبة بينهما هو العموم من وجه كما ظهر من حكايتنا للقولين.
(١) هذا مختار المتن و هو: أنّ اللفظ و إن كان ظاهرا في التفسير الثاني لكونه أقرب الى الفهم العرفي فلا يقال لمن ضرب بسوطين دفعة: أنّه ضرب مرّتين أو أنّه ضرب مكرّرا بل يقال: أنّه ضرب مرّة واحدة كما في الفصول، إلّا أنّ النزاع غير قائم باللفظ بل هو قائم بالمعنى المقصود و هذا أعم من المعنى الظاهر، فلا بدّ من أن يكون محلّ النزاع هو: المرّة و التكرار بالتفسيرين.
(٢) هذا كلام الفصول ذكره شاهدا على دعواه و حاصله هو: أنّه لو كان المراد الفرد أو الأفراد كان هذا البحث من فروع المسألة الآتية (هل إنّ الأوامر متعلّقة بالطبيعة أو الفرد؟) فيقال: أنّه على تقدير تعلّقها بالطبيعة فلا إشكال و تكون مسألتنا منحازة عن تلك المسألة لعدم تعلّق الأمر بالفرد حتّى يقال: أنّ المراد الفرد الواحد أو الأفراد، و إن قلنا: بتعلقها بالفرد فيجري البحث حينئذ هل إنّ الفرد الواحد يكون متعلّقا للأمر أو الأفراد؟ فتكون المسألة من فروع تلك المسألة، و هذا بخلاف التفسير الثاني فإنّ البحث يجري هنا على جميع تقادير تلك المسألة سواء قلنا بتعلقها بالطبيعة كما هو واضح أو بالفرد و أفراد المسألة بالبحث يناسب أن يكون البحث فيها على جميع تقادير تلك المسألة.