الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٦٦١ - فصل الدّال
يقول: هم أرباب المال، و اهتمامهم بإبلهم أشدّ من اهتمام الرَاعى الذى ليس بمالكٍ لها.
و الدائرة: واحدةُ الدوائر. يقال: فى الفَرَسِ ثمانى عشرة دَائِرَةً.
و الدائِرَةُ: الهزيمة. يقال: عليهم دائرةُ السَوءِ.
و المُدَارَةُ: جِلْدٌ يُدَارُ و يُخْرَزُ على هيئة الدَلْوِ فيستقَى بها. قال الراجز:
لا يَسْتَقِى فى النَزَحِ المَضْفُوفِ * * * إِلَّا مُدَارَاتُ الغُرُوب الجُوفِ
يقول: لا يمكن أن يُسْتَقَى من الماء القليل إلا بدِلَاءٍ واسعة الأجواف، قصيرة الجوانب لتنغمس فى الماء و إن كان قليلًا فتمتلىء منه.
و يقال هى من المُدَاراة فى الأمور. فمن قال هذا فإنه بكسر التاء فى موضع النَصْبِ أى بمُدَارَاةِ الدِلَاءِ، و يقول: «لا يُسْتَقَى» على ما لم يسم فاعله.
و دُوَارٌ بالضم: صَنَمٌ، و قد يفتح. و قال امرؤ القيس:
فَعَنَّ لنا سِرْبٌ كأنَّ نِعَاجَهُ * * * عَذَارَى دُوَارٍ فى مُلَاءٍ مُذَيَّلِ
و الدُّوارُ أيضاً من دُوَارِ الرأس. يقال: دِيرَ بالرجل، و أُدِيرَ به.
و دَيْرُ النصارى، أصله الواو، و الجمع أَدْيَارٌ.
و الدَّيْرَانِىُّ: صاحب الدَّيْرِ. و قال ابن الأعرابى: يقال للرجل إذا رَأَسَ أصحابه: هو رَأْسُ الدَّيْرِ.
دهر
الدَّهْرُ: الزمان. قال الشاعر:
إنَّ دَهْرًا يَلُفُّ شَمْلِى بِجُمْلٍ * * * لَزَمَانٌ يَهُمُّ بالإِحْسَانِ
و يجمع على دُهُورٍ. و يقال: الدَّهْرُ: الأَبَدُ.
و قولهم: دَهْرٌ دَاهِرٌ، كقولهم: أَبَدٌ أَبِيدٌ.
و قولهم: دَهْرٌ دَهَارِيرُ، أى شديدٌ، كقولهم:
ليْلَةٌ لَيْلَاءُ، و نَهَارٌ أَنْهَرُ، و يَوْمٌ أَيْوَمُ، و ساعةٌ سَوْعَاءُ. و أنشد أبو عمرو بن العلاء لرجل من أهل نجد:
و بينَمَا المَرْءُ فى الْأَحْيَاءِ مُغْتَبِطٌ * * * إذا هو الرَمْسُ تَعْفُوهُ الأَعَاصِيرُ [١]
حتى كأنْ لم يكنْ إلّا تَذَكُّرُهُ * * * و الدَّهْرُ أيَّتَما حالٍ [٢] دَهَارِيرُ
و يقال: لا آتيك دَهْرَ الدَّاهرين، أى أبداً.
وفى الحديث: «لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فإنَّ الدهرَ هو اللّٰه»
، لأنهم كانوا يُضِيفون النوازلَ إليه، فقيل
[١] لهذا البيت مع القصيدة التى هو منها قصة عجيبة مذكورة فى درة الغواص، و نقلها صاحب وفيات الأعيان أيضاً.
[٢] فى اللسان: «حين».