الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٥٥٨ - فصل الهاء
هُودٌ، إذا أردْت سورة هُودٍ. و إن جعلت هُودًا اسم السُورة لم تصرفْه، و كذلك نوحٌ و نونٌ.
و التَهْوِيدُ: المشىُ الرُوَيْدُ، مثل الدبيبِ.
و أصله من الهَوَادَةِ. وفى الحديث: «أَسْرِعُوا المَشْىَ فى الجنازةِ و لا تُهَوِّدُوا كما تُهَوِّدُ اليَهُودُ و النصارى»
. و كذلك التهويدُ فى المنطِق، هو الساكنُ. يقال غِنَاءٌ مُهَوَّدٌ.
و التهويدُ أيضاً: النومُ. و تهويدُ الشرابِ:
إسكارُهُ. و التهويدُ: أن يصيَّرَ الإنسان يهوديًّا.
وفى الحديث: «فأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِه».
و الهَوَادَةُ: الصلحُ و الميلُ. و المُهَاوَدَةُ: المصالحةُ و الممايلةُ.
و الهَوَدَةُ، بالتحريك: السَنَامُ، و الجمع هَوَدٌ.
و قال الشاعر:
* كُومٌ عليها هَوَدٌ أَنْضَادُ*
و تسكن الواو فيقال هَوْدَةٌ.
هيد
هِدْتُ الشىءَ أَهِيدُهُ هَيْداً: حَرَّكْتُهُ.
وفى الحديث: «هِدْهُ»
يعنون به المسجدَ، أى هُدَّهُ ثم أصْلِحْهُ.
و نقول: ما يَهِيدُنِي ذلك، أى ما يزعجنى و ما أكترث له و لا أُباليه.
قال يعقوب: لا يُنطق بيَهِيدُ إلَّا بحرف جَحْدٍ.
و الهَيْدَانُ: الجبانُ.
و هَيْدِ، و هَادِ: زجرٌ للإبل. و أنشد أبو عمرو للقتَّال الكلابى:
و قد حَدَوْناها بهَيْدٍ وَ هَلَا [١] * * * حتَّى يُرَى أَسْفَلُهَا صارَ عَلَا
و قولهم: ما له هَيْدٌ و لا هَادٌ، أى ما يقال له هَيْدِ و لا هَادِ. و أنشد لابن هَرْمة:
حتَّى اسْتَقَامَتْ له الآفاقُ طائعةً [٢] * * * فما يُقَالُ له هَيْدٌ و لا هَادُ
أى لا يُحرَّك و لا يُمنَع من شىء و لا يُزجَر عنه.
تقول منه: هِدْتُ الرجلَ و هَيَّدْتُهُ، عن يعقوب.
[١] قبله:
بَاتَ يُبَارِى شَعْشَعَاتٍ ذُبَّلَا * * * فهى تُسَمَّى زَمْزَماً و عَيْطَلَا
شعشعات: طوال من النوق. يباريها فى السير، و المباراة أن تفعل كما يفعل. و الذبل: اللاتى ذبلت من السير. و زمزم و عيطل: اسمان لناقة واحدة.
[٢] فى اللسان:
«ثم استقامت له الأعناق»
.