الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٨٣٥ - فصل النون
لزوجها: «مُرَّ بى على بَنِى نَظَرَى، و لا تمرَّ بى على بنات نَقَرَى»، أى مرَّ بى على الرجال الذين ينظرون، و لا تمرَّ بى النساء اللواتى يَعِبْنَ من مرّ بهن.
و قد نَقَرْتُ بالفرس نَقْرًا، و هو صُوَيْتٌ تزعجه به، و ذلك أن تُلصِق لسانك بحنكك ثم تفتح [١]. و قول الشاعر [٢]:
* أنا ابنُ مَاوِيَّةَ إِذْ جَدَّ النَقُرْ [٣]*
أراد النَّقْرَ بالخيل، فلما وقف نقل حركة الراء إِلى القاف إِذْ كان ساكناً، ليعلم السامع أنّها حركةُ الحرف فى الوصل كما تقول: هذا بَكُرْ، و مررت ببَكِرْ. و لا يكون ذلك فى النصب. و إِن شئت لم تنقل و وقفت على السكون و إِن كان قبله ساكن.
و النَّقْرُ: صُوَيْتٌ يُسمَع من قرع الإبهام على الوسطى. يقال: ما أَثَابَهُ نَقْرَةً، أى شيئاً.
لا يستعمل إلا فى النفى. قال الشاعر:
و هُنَّ حَرًى أنْ لا يُثِبْنَكَ نَقْرَةً * * * و أنت حَرًى بالنار حين تُثِيبُ
و النَّاقِرُ: السهمُ إذا أصاب الهدف. و إذا لم يصب فليس بنَاقِرٍ.
و قولهم: دعوتُهم النَّقَرَى، أى دعوةً خاصةً، و هو أن يدعو بعضاً دونَ بعض. و هو الانْتِقَارُ أيضاً. قال طرفةُ بن العَبْد:
نحن فى المَشْتَاةِ ندعو الجَفَلَى * * * لا ترى الآدِبَ ١ منا يَنْتَقِرْ
و يقال أصله من نَقْرِ الطير، إذا لقط من ههنا و ههنا.
و النُّقْرَةُ: السبيكة. و النُّقْرَةُ: حُفرة صغيرة فى الأرض. و منه نُقْرَةُ القَفَا.
و النَّقِيرُ: النُّقْرَةُ التى فى ظهر النواة. و منه قول لبيدٍ يرثى أخاه أربدَ:
فليس الناسُ بَعْدَكَ فى نَقِيرٍ * * * وَ لَاهُمْ غيرُ أَصْدَاءٍ و هَامِ
أى ليسوا بعدك فى شىء. قال العجاج:
* دَافَعْتُ عنهم بنَقِيرٍ مَوْتَتِى ٢*
و النَّقِيرُ: أصل خشبةٍ يُنْقَرُ فيُنْبَذُ فيه فيشتدُّ نبِيذُهُ، و هو الذى ورد النَهى عنه.
[١] فى اللسان عن ابن سيده: «أن تلزق طرف لسانك بحنكك و تفتح ثم تصوت».
[٢] هو عبيد بن ماوية الطائى.
[٣] بعده:
* و جاءت الخيلُ أَثَابِىَّ زُمَرْ*
[٤] (١) و يروى: «فينا».
[٥] (٢) قال ابن برى: و صواب إنشاده:
* دَافَعَ عنى بنَقِيرٍ مَوْتَتِى*
و بعده:
* بعد اللَتَيَّا و اللَتَيَّا و الَّتِى*
و هذا يعبر به عن الدواهى