الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٨٣٤ - فصل النون
فدعا عليه و هو يمدحُه، و هذا كقولك لرجل يعجبك فِعلُه: مَالَهُ قاتله اللّٰه! أخزاه اللّٰه! و أنت تريد غير معنى الدعاء عليه.
و يقال يومُ النَّفْرِ و ليلةُ النَّفْرِ، لليوم الذى يَنْفِرُ فيه الناس من مِنًى، و هو بعد يوم القَرِّ.
و أنشد:
و هَلْ يَأْثَمَنِّى اللّٰهُ فى أنْ ذَكَرْتُهَا * * * و عَلَّلْتُ أصحابى بها ليلةَ النَّفْرِ [١]
و يروى: «يَأْثُمَنِّى»، بضم الثاء.
و يقال له أيضاً: يومُ النَّفَرِ بالتحريك، و يومُ النُّفُورِ، و يومُ النَّفِيرِ، عن يعقوب.
و المُنَافَرَةُ: المُحَاكَمَةُ فى الحسب. يقال:
نافَرَهُ فَنَفَرهُ يَنْفرُهُ بالضم لا غير، أى غَلَبَهُ. قال الأعشى يمدح عامر بن الطُفَيل و يَحمِل على علقمة ابن علاثة:
قَدْ قُلْتُ شِعْرِى فَمَضَى فِيكُمَا * * * و اعْتَرَفَ المنفورُ للنافِرِ
فالمنفورُ: المغلوبُ. و النافِرُ: الغالبُ.
و نَفَّرَهُ عليه تَنْفِيراً، أى قضى له عليه بالغلبة؛ و كذلك أَنْفَرَهُ.
و قولهم: لقيته قبل كلِّ صيْحٍ و نَفْرٍ، أى أوّلًا. و قد مر باب الحاء.
و نَفَرَ جِلْدُهُ، أى وَرِمَ. وفى الحديث: «تَخَلَّلَ رجلٌ بالقصب فَنَفَرَ فَمُهُ»
أى ورم. قال أبو عبيدٍ:
إنّما هو من نِفَارِ الشىء من الشىء، و هو تجافيه عنه و تباعُده منه.
و قولهم: نَفِّرْ عنه، أى لَقِّبْهُ لَقَباً؛ كأنَّه عندهم تَنْفِيرٌ للجنّ و العين عنه.
و قال أعرابىٌّ: لمّا وُلِدْتُ قيل لأبِى: نَفِّرْ عنه. فسمَّانى قُنْفُذًا، و كنّانى أبا العَدَّاءِ.
و النِّفْرِيتُ إتْباعٌ للعفريت و توكيد.
نقر
نَقَرَ الطائر الحبَّة يَنْقُرُهَا نَقْرًا: التقطها.
و نَقَرْتُ الشىء: ثقبته بالمنقار.
و نُقِرَ فِي النّٰاقُورِ: نفخ فى الصُور.
و نَقَرْتُ الرجل نَقْرًا: عِبْته. قالت امرأةٌ
[١] قال نصيب الأسود، و ليس بنصيب لأسود المروانى، و لا بنصيب الأبيض الهاشمى:
أمَا و الذى نَادَى من الطُور عَبْدَهُ * * * و عَلَّمَ آياتِ الذَبَائح و النَحْرِ
لقد زَادَنى للجَفْرِ حُبًّا و أَهْلِهِ * * * لَيَالٍ أَقَامَتْهُنَّ لَيْلَى على الجَفْرِ
فهل يأثمنى ........ * * * ............
و طَيَّرْتُ ما بى من نُعَاسٍ و من كَرًى * * * و ما بالمطايا من كلال و من فَتْرِ
قوله: «يأثَمَنِّى» أى يُلْحِقُنِى عِقَابَ الإثم.
و يروى: «يَأثِمَنِّى»، و «يُؤْثِمَنِّى»، و «يَمْقُتَنِّى».