الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٦١ - فصل العين
أى لادِّخارِه. و يقال للغراب: أَعْوَرُ؛ سمى بذلك لحدَّة بصره، على التشاؤم.
و عُوَيْرٌ: موضعٌ.
و يقال فى الخَصلتين المكروهتين: «كُسَيْرٌ و عُوَيْرٌ، و كلُّ غَيْرُ خَيْرٍ»، و هو تصغير أَعْوَرَ مُرَخَّما.
و العَوَارُ: العيبُ. يقال: سِلعةٌ ذات عَوَارٍ بفتح العين و قد تضم، عن أبى زيد.
و العُوَّارُ بالضم و التشديد: الخُطَّاف [١].
و ينشد:
* كأنما انْقَضَّ تحت الصِيقِ عُوَّارُ [٢]*
و العُوَّارُ أيضا: القَذَى فى العين. يقال:
بعينه عُوَّارٌ، أى قذًى.
و العَائِرُ مثلُه. و العَائِرُ: الرمدَ.
و العُوَّارُ أيضا: الجبان، و الجمع العَوَاوِيرُ، و إن شئت لم تعوِّض فى الشعر فقلت: العَوَاوِرُ.
قال لبيد:
و فى كلِّ يومٍ ذِى حِفَاظٍ بَلَوتَنِى [٣] * * * فقُمْتُ مَقَاماً لم تُقُمْهُ العَوَاوِرُ
قال أبو علىٍّ النحوىّ: إنّما صحّتْ فيه الواو مع قربها من الطَرَفِ لأنَّ الياء المحذوفة للضرورة مُرَادةً، فهى فى حكم ما فى اللفظ، فلما بَعُدَتْ فى الحكم من الطرَف لم تُقْلَبْ همزةً.
و العَارِيَّةُ بالتشديد، كأنَّها منسوبةٌ إلى العار، لأنَّ طلبها عارٌ و عيبٌ. و ينشد:
إنَّما أَنْفُسُنا عاريةٌ * * * و العَوَارِيُّ قُصَارَى أنْ تُرَدّ
و العَارَةُ مثل العَارِيَّةِ. قال ابن مُقْبل:
فأَخْلِفْ و أَتْلِفْ إنَّما المالُ عَارَةٌ * * * و كُلْهُ مع الدهرِ الذى هو آكِلُهْ
يقال: هم يَتَعَوَّرُونَ العَوَاريَّ بينهم.
و اسْتَعَارَهُ ثوبا فأعَارَهُ إيّاه. و منه قولهم:
كِيرٌ مُسْتعارٌ. قال بشر:
كأنَّ حَفِيفَ مَنْخِرِهِ إذا ما * * * كَتَمْنَ الرَبْوَ كيرٌ مُسْتعارُ
و قد قيل مُسْتَعَارٌ بمعنى متَعَاوَرٌ، أو متداوَلٌ.
و الإعْوارُ: الرِيبةُ، عن أبى عبيد.
و هذا مكانٌ مُعْوِرٌ، أى يُخَافُ فيه القطعُ.
و أَعْوَرَ لك الصيدُ، أى أمكنك، و أَعْوَرَ الفارسُ، إذا بدا فيه موضعُ خللٍ للضرب، قال الشاعر ١:
* له الشَدَّةُ الأُولَى إذا القِرْنُ أَعْوَرَا*
و أَعْوَرْتُ عَيْنَهُ: لغةٌ فى عُرْتُها. و عَوَّرْتُهَا
[١] فى اللسان: «ضرب من الخطاطيف أسود طويل الجناحين».
[٢] فى المخطوطة و اللسان: «كما انقض». و الصيق، بالكسر: الغبار.
[٣] فى المطبوعة الأولى: «يلومنى»، صوابه فى المخطوطة و اللسان و ديوان لبيد.
[٤] (١) يصف الأسد، كما فى اللسان.