الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٥٤ - فصل العين
حِقْوَيْهَا لئلّا تَحْبَلَ. و منه قولهم: «عُقرَةُ العِلْم النسيانُ».
و العَقَارُ بالفتح: الأرض و الضِياعُ و النخلُ.
و منه قولهم: ما له دارٌ و لا عَقَار.
و يقال أيضا: فى البيت عَقَارٌ حسنٌ، أى متاعٌ و أداةٌ.
و المُعْقِرُ: الرجل الكثير العَقَارِ؛ و قد أعْقَرَ.
و قال أبو عبيد: العَقَارَاءُ: موضعٌ. و أنشد لحُمَيْدِ بن ثَوْرٍ:
رَكُودُ الحُمَياَّ طَلَّةٌ شَابَ مَاءَهَا * * * لها من عَقَارَاءِ الكُرُومِ زَبِيبُ
و العُقَارُ بالضم: الخمر، سمِّيت بذلك لأنَّها عَاقَرَتِ العقل، عن أبى نصر، أو عَاقَرَتِ الدَنَّ، أى لازمته، عن أبى عمرو. و أصلها من عُقْرِ الحوض.
و العُقَارُ أيضا: ضربٌ من الثِياب أحمرُ.
قال طُفَيل:
عُقَارٌ تَظَلُّ الطيرُ تَخطِفُ زَهْوَهُ * * * و عَالَيْنَ أَعْلاقاً على كُلِّ مُفْأَمِ
و العَقِيرَةُ: الساق المقطوعة. و قولهم: رفَعَ فلانٌ عَقِيرَتَهُ، أى صوتَه. و أصلُه أنَّ رجلا قُطِعَتْ إحدى رجليه، فرفعها و وضَعَها على الأخرى و صرخ، فقيل بعدُ لكلِّ رافعٍ صوتَه:
قد رَفَع عَقِيرَتَهُ.
و يقال: ما رأيتُ كاليوم عَقِيرَةً وسط قومٍ، للرجلِ الشريف يُقْتَلُ.
و عَقَرْتُ البعيرَ أو الفرسَ بالسَيف، فانْعَقَرَ إذا ضربتَ به قوائمه، فهو عَقِيرٌ و خيلٌ عَقْرَى.
و عَقَرْتُ النخلةَ، إذا قطعتَ رأسها كلَّه مع الجُمَّار، و الاسم العَقَارُ.
و عَقَرْتُ ظهر البعير عَقْراً: أدبرْته.
و عَقَرَهُ السرجُ فانْعَقَرَ و اعْتَقَرَ [١].
و قولهم: عَقَرْتَ بى، أى أَطَلْتَ حبسى، كأنك عَقَرْتَ بعيرى فلا أقدرُ على السير. و أنشد ابن السكيت:
قد عَقَرَتْ بالقوم أُمُّ خَزْرَجِ [٢] * * * إذا مَشَتْ سَالَتْ و لم تَدَحْرَجِ
و العَقَرُ: أن تُسْلِمَ الرجلَ قوائمهُ فلا يستطيعَ أن يقاتل من الفَرَقِ و الدَهَشِ. تقول منه:
عَقِرْتُ [٣] بالكسر، أى دَهِشْتُ. و منه
قول عمر رضى اللّٰه عنه: «فعَقِرْتُ حتى خَرَرْتُ إلى الأرض»
، يعنى عند موت النبى عليه الصلاة و السلام.
[١] و فى المخطوطة زيادة بعد قوله: «و اعتقر»:
و العقر: غيم ينشأ فى عرض السماء ثم يقصد على حياله من غير أن تراه و لكن يسمع رعده من بعيد. قال حميد بن ثور:
و إذا احْزَأَلَّتْ فى السَنَامِ رأيتها * * * كالعَقْرِ أَفْرَدَهُ العَمَاءُ المُمْطِرُ
[٢] فى الأساس: «أخت الخزرج».
[٣] عقر يعقر عقراً من باب طرب: دهش.