الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٥٥ - فصل العين
و أَعْقَرَهُ غيرُه: أدهشَه.
و العَاقِرُ: العظيمُ من الرمل لا يُنْبِتُ شيئاً.
و العاقِرُ: المرأة التى لا تَحْبَل. و رجلٌ عَاقِرٌ أيضاً:
لا يُولَد له، بيِّن العُقْرِ بالضم. قال ذو الرمة:
* ورَدَّ حُروباً قد لَقِحْنَ إلى عُقْرِ [١]*
و يقال أيضاً: لَقِحَتِ الناقةُ عن عُقْرٍ.
و قد عَقُرَتِ المرأة بالضم تَعْقُرُ عُقْرًا: صارت عَاقِراً، مثل حسنتْ حسناً. عن أبى زيد.
و العُقْرُ أيضاً: مَهْرُ المرأةِ إذا وُطِئَتْ على شُبهةٍ.
و بيضةُ العُقْرِ- زعموا- هى بيضةُ الديك، لأنَّه يبيض فى عمره بيضةً واحدةً إلى الطول ما هِىَ، سمِّيتْ بذلك لأنَّ عُذْرة الجارية تُخْتَبَرُ بها. و منه قولهم: كانت بيضةَ العُقْرِ، للعَطِيَّةِ إذا كانت مرّةً واحدة.
و قال بعضهم: بيضة العُقْرِ، إنّما هو كقولهم:
بيضُ الأَنُوقِ، و الأبلقُ العقوقُ، فهو مثلٌ لما لا يكون.
و عُقْرُ النار أيضاً: وسَطها و مُعظَمها. قال الهذلىّ [٢] يصف السُيوفَ و يشبِّهها بالنار:
و بِيضٍ كالسَلَاجِمِ مُرْهَفَاتٍ * * * كأنَّ ظُبَاتِها عُقُرٌ بَعِيجُ
و عُقْرُ الحوض: مؤخَّره حيث تقِف الإبلُ إذا وردتْ. يقال: عُقْرٌ و عُقُرٌ، مثل عُسْرٍ و عُسُرٍ.
قال الشاعر امرؤ القيس:
فَرَمَاهَا فى فَرَائِصِهَا * * * بإزَاءِ الْحَوضِ أو عُقُرِهْ
و الجمع الأَعْقَارُ.
و العَقِرَةُ: الناقة التى لا تَشرب إلا من العُقْرِ.
و الأَزِيَةُ: التى لا تَشرب إلا من الإزاء.
و العَقْرُ، بالفتح: القَصْرُ، و كلُّ بناءٍ مرتفع.
قال لبيدٌ يصف ناقته:
كعَقْرِ الهاجرىِّ إذا بَنَاهُ ١ * * * بأَشْبَاهٍ حُذِينَ على مِثَالِ
و العَقْرُ: موضعٌ ببابلَ قُتِل به يزيدُ بن المهلَّب يومَ العَقْرِ.
و عَقْرُ كلِّ شىء: أصلُه.
قال الأصمعى: عَقْرُ الدار أصلُها، و هو مَحَلّة القوم. و أهل المدينة يقولون: عُقْر الدار، بالضم.
و عُنْقُرُ القصب: أصله، بزيادة النون.
و عُنْقُرُ الرجل: عُنْصُرُه.
عقفر
العَنْقَفِيرُ: الداهيةُ. يقال: عَقْفَرَتْهُ الدواهى، أى أهلكته.
[١] صدره:
* فَشَدَّ إصَارَ الدِينِ أَيامَ أَذْرُحٍ*
و قبله:
أبوكَ تلافَى الناسَ و الدِينَ بعد ما * * * تَشَاءَوْا و بيتُ الدِينِ منقطعُ الكِسْرِ
[٢] هو عمرو بن الداخل.
[٣] (١) فى اللسان:
«... إذ ابتناه»
.