الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٣١ - فصل الظّاء
و يقال: هو نازلٌ بين ظَهْرَيْهِمْ و ظَهْرَانَيهِمْ، بفتح النون، و لا تقل ظَهْرَانِيهِم بكسر النون.
قال الأحمر: قولهم لقيته بين الظَّهْرَانَيْنِ، معناه فى اليومين أو فى الأيام. قال: و بين الظَّهْرَيْنِ مثلُه، حكاه عنه أبو عبيد.
و الظُّهْرُ، بالضم: بعد الزَوال، و منه صلاة الظُّهر.
و الظَّهِيرةُ: الهاجرة. يقال: أتيتُه حَدَّ الظهيرة، و حين قامَ قائمُ الظهيرة.
و الظَّهِيرُ: المُعِين، و منه قوله تعالى:
وَ الْمَلٰائِكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ ظَهِيرٌ و إنما لم يجمعه لأنَّ فَعِيل و فَعُول قد يستوى فيهما المذكَّر و المؤنث و الجمع، كما قال تعالى: إِنّٰا رَسُولُ رَبِّ الْعٰالَمِينَ.
قال الشاعر:
يا عاذِلاتى لا تُرِدْنَ مَلامَتِى * * * إنَّ العواذلَ لَسْنَ لى بأَمِيرِ
يريد الأمراء.
قال الأصمعىُّ: يقال بعيرٌ ظَهِيرٌ بيّن الظَّهَارَةِ، إذا كان قويًّا. و ناقة ظَهِيرَةٌ.
و البعير الظِّهْرِيُّ بالكسر: العُدّة للحاجة إن احتِيجَ إليه، و جمعه ظَهَارِيُّ غير مصروف؛ لأنَّ ياء النسبة ثابتةٌ فى الواحد.
و الظِّهْرِيُّ أيضاً: الذى تجعله بِظَهْرٍ، أى تنساه.
و منه قوله تعالى: وَ اتَّخَذْتُمُوهُ وَرٰاءَكُمْ ظِهْرِيًّا.
و فلان ظِهْرَتِي على فلان، و أنا ظِهْرَتُكَ على هذا الأمر، أى عَوْنُك.
و الظاهِرُ: خلاف الباطن.
و الظَّاهِرَةُ من العيون: الجاحظة.
و يقال: هذا أمرٌ ظَاهِرٌ عنك عارُه، أى زائل. قال الشاعر كثيِّر [١]:
و عيَّرها الواشون أنِّى أحِبُّها * * * و تلكَ شَكاةٌ ظَاهِرٌ عنك عَارُهَا [٢]
و منه قولهم: ظَهَرَ فلانٌ بحاجتى، إذا استخفَّ بها و جعلها بِظَهْرٍ، كأنَّه أزالها و لم يلتفتْ إليها.
و جعلها ظِهْرِيَّةً، أى خَلْف ظَهْرٍ. قال الأخطل [٣]:
* وجَدْنا بنى البَرصاءِ من وَلَدِ الظَّهْرِ [٤]*
أى من الذين يَظْهَرون بهم و لا يلتفتون إلى أرحامهم.
و الظَّاهِرَةُ من الوِرْدِ: أن تَرِد الإبلُ كلَّ يومٍ نصف النهار.
و قال الأصمعىّ: هاجت ظَوَاهِرُ الأرض، أى يبِس بَقْلُها.
[١] فى اللسان: «قال أبو ذؤيب».
[٢] قبله:
أَبَى القلبُ إلَّا أُمَّ عمرٍ و فأصبحت * * * تَحرَّقُ نارِى بالشَكَاةِ و نارُها
[٣] فى اللسان: قال أرطاة بن سهية.
[٤] صدره:
* فمَنْ مُبْلغٌ أبناءَ مُرَّةَ أنَّنا*