الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٢٨ - فصل الطّاء
الواحد. و أبو عبيدةَ مثلَه. و قرئ: فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّٰهِ.
و طَائِرُ الإنسان: عمله الذى قُلِّدَهُ.
و الطَّيرُ أيضا: الاسم من التَّطَيُّرِ، و منه قولهم: «لا طَيْرَ إلا طَيْرُ اللّٰه» كما يقال: لا أمر إلّا أمر اللّٰه.
و أنشد الأصمعىُّ، قال: و أنشَدَناه الأحمر:
تَعلَّمْ أنَّه لا طَيْرَ إلَّا * * * على مُتَطَيِّرٍ و هو الثُبُورُ [١]
بلَى شىءٌ يوافقُ بعضَ شىءٍ * * * أحاييناً و باطلُه كَثِيرُ
قال ابن السكيت: يقال طائر اللّٰه لا طَائِرُك! و لا تقل: طَيْرُ اللّٰه.
و أرض مَطَارَةٌ: كثيرة الطير.
و ذو المَطَارة: جبل.
و بئرٌ مطارة: واسعة الفم. قال الشاعر:
كأنَّ حفيفَها إذْ برَّكوها * * * هُوِىُّ الريح فى جَفْرٍ مَطَارِ
و قولهم: «كأنَّ على رءوسهم الطَّير» إذا سكَنُوا من هيبة. و أصلُه أنَّ الغرابَ يقع على رأس البعير فيلتقطُ منه الحَلَمة و الحَمْنانة، فلا يُحَرِّك البعيرُ رأسه لئلا ينفر منه الغراب.
و طَارَ يَطِيرُ طَيْرُورَةً و طَيَرَانًا.
و أَطَارَهُ غيره، و طَيَّرَهُ و طَايَرَهُ بمعنىً.
و من أمثالهم فى الخِصب و كثرة الخَير قولُهم:
«هم فى شىءٍ لا يَطِيرُ غرابُه».
و يقال: أُطِيرَ الغرابُ فهو مُطَارٌ. قال النابغة:
و لِرهطِ حَرَّاب و قِدٍّ سَورةٌ * * * فى المَجْد ليس غرابُها بمُطَارِ
و فى فلان طَيْرَةٌ و طَيْرُورَةٌ، أى خِفّةٌ و طيش.
قال الكميت:
و حلمُكَ عزُّ إذا ما حَلُمْتَ * * * و طَيْرَتُكَ الصابُ و الحَنْظَلُ
و منه قولهم: ازْجُرْ أَحْنَاءَ طَيْرِكَ، أى جوانبَ خفّتك و طيشك.
و تَطَايَرَ الشىءُ: تفرَّق.
و تطاير الشىء: طال. وفى الحديث: «خُذْ ما تَطَايَرَ من شَعرك»
. و اسْتَطارَ الفجرُ و غيره: انتَشَر.
و استُطِيرَ الشىءُ، أى طُيِّرَ. و قال الراجز:
* إذا الغبارُ المُسْتَطَارُ انْعَقَّا*
و تَطَيَّرْتُ من الشىء و بالشىء. و الاسم منه الطِّيَرةُ مثال العِنَبَةِ، و هو ما يُتَشَاءَمُ به من الفأل الردىء. وفى الحديث: «أنَّه كان يحبُّ الفأل و يكره الطِّيَرَةُ»
. و قوله تعالى: قٰالُوا اطَّيَّرْنٰا بِكَ، أصله
[١] لزبان بن سيار الفزارى، كما فى الحيوان ٣: ٤٤٧ بتحقيق هارون.