الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧١٢ - فصل الصّاد
و قد تعلَّق زِمامُها بعوسجةٍ، فأخذها و قال: عَلِمَ رَبِّى أنّها منى صِرَّى.
و حكى يعقوب: أَصِرِّي و أصِرَّى، و صِرِّي و صِرَّى. و قد اختُلِف عنه.
و اصْطَرَّ الحافرُ، أى ضاق. قال الراجز [١]:
* ليس بمُصْطَرٍّ و لا فِرْشَاحِ [٢]*
و صَرَّ الجُنْدُبُ صَرِيرًا، وَ صَرْصَرَ الأخطبُ صَرْصَرَةً. كأنَّهم قدَّروا فى صوت الجندب المدّ و فى صوت الأخطب الترجيعَ فحكوه على ذلك.
و كذلك الصقرُ و البازِى. و أنشد الأصمعىُّ [٣]:
ذاكم [٤] سَوَادَةُ يَجْلُو مُقْلَتَىْ لَحِمٍ * * * بَازٍ يُصَرْصِرُ فوق المَرْقَبِ العَالِى
و صَرْصَرٌ: اسم نهر بالعراق.
و ريحٌ صَرْصَرٌ، أى باردةٌ. و يقال أصلها صَرَّرٌ من الصَّرِّ، فأبدلوا مكان الراء الوسطى فاء الفعل، كقولهم: كُبْكِبُوا، أصله كُبِّبُوا؛ و تَجَفْجَفَ الثوبُ، أصله تَجَفَّفَ.
و الصَّرْصَرَانِىُّ: واحد الصَّرْصَرَانِيَّاتِ، و هى الإبل بين البَخَاتِىِّ و العِرَابِ، و يقال: هى الفَوَالِجُ.
و الصَّرْصَرَانِيُّ: ضربٌ من سمك البحر ١.
و الصَّرَاصِرَةُ: نَبَطُ الشامِ.
و الصُّرْصُورُ، مثل الجُرْجُورِ. و هى العظامُ من الإبل.
صعر
الصَّعَرُ: الميل فى الخَدِّ خاصةً.
و قد صَعَّرَ خدَّه وَ صَاعَرَهُ، أى أمالَه من الكِبْرِ. و منه قوله تعالى: وَ لٰا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّٰاسِ. و قال الشاعر ٢:
و كُنَّا إذا الجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ * * * أَقَمْنَا له من دَرْئِهِ ٣ فتَقَوَّمَا
وفى الحديث: «ليس فيه إلا أَصْعَرُ أو أَبْتَرُ»
، أى ليس فيه إلَّا ذاهبٌ بنفسه أو ذليلٌ.
و ربَّما كان الإنسانُ و الظليم أَصْعَرَ، خِلقةً.
و قول الراجز:
* و قد قَرَبْنَ قَرَبًا مُصْعَرَّا ٤*
يعنى شديداً.
و الصَّمْعَرُ: الشديدُ، و الميم زائدة، يقال رجل صَمْعَرِيٌّ.
و الصَّمْعَرَةُ: الأرض الغليظة.
[١] هو أبو النجم العجلى.
[٢] و قبله:
* بكل وَأْبٍ للحَصَى رَضَّاحِ*
[٣] لجرير يرثى ابنه سوادة.
[٤] فى ديوانه: «لكن».
[٥] (١) أملس الجسم ضخم.
[٦] (٢) المتلمس.
[٧] (٣) يروى: «من خده».
[٨] (٤) بعده:
* إذا الهِدَانُ حَارَ و اسْبَكَرَّا*