الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٧٠٥ - فصل الشين
و اشْتَارَتِ الإبل، إذا سمنتْ بعض السِمَن.
يقال: جاءت الإبل شِيَاراً، أى سماناً حِساناً.
و قد شَارَ الفرسُ، أى سَمِنَ و حَسُنَ.
و فرسٌ شَيِّرٌ، و خيلٌ شِيَارٌ، مثل جيّدٍ و جِيَادٍ.
قال عمرو بن معدى كرب:
أَ عَبَّاسُ لو كانت شِيَاراً جِيَادُنَا * * * بتَثْلِيثَ ما نَاصَبْتَ بَعْدِى الأحَامِسا
و كانت العرب تسمِّى يوم السبت: شِيَاراً.
و المَشْوَرَةُ: الشُّورَى. و كذلك المَشُورَةُ بضم الشين. تقول منه: شَاورْتُهُ فى الأمر و اسْتَشَرْتُهُ، بمعنىً.
أبو عمرو: المُسْتَشِيرُ: السمين. و قد اسْتَشَارَ البعيرُ مثل اشْتَارَ، أى سَمِنَ. و أما قول الراجز:
أَفَزَّ عنها كلَّ مُسْتَشِيرِ * * * و كلَّ بَكْرٍ دَاعِر مِئْشِيرِ
فإن الأموى يقول: المُسْتَشِيرُ الفحل الذى يعرف الحائل من غيرها.
و شَوَّرْتُ الرجلَ فتَشَوَّرَ، أى أخجلْتُه فخجل.
و شَوَّرَ إليه بيده، أى أَشَارَ. عن ابن السكيت.
و رجلٌ حسنُ الصورة و الشُّورةِ، و إنه لصَيِّرٌ شَيِّرٌ، أى حسن الصورة و الشَّارَةِ، و هى الهيئةُ، عن الفراء.
و فلان خَيِّرٌ شَيِّرٌ، أى يصلح للمُشَاوَرةِ.
شهر
الشَّهْرُ: واحد الشُّهُورِ.
و قد أَشْهَرْنَا، أى أتى علينا شَهْرٌ. قال الشاعر:
ما زِلْتُ مُذْ أَشْهَرَ السُفّارُ أَنْظُرُهُمْ * * * مثلَ انتظارِ المُضَحِّى رَاعِىَ الغَنَمِ
ابن السكيت: أَشْهَرْنَا فى هذا المكان:
أقمنا فيه شهراً. و قال ثعلب: أَشْهَرْنَا: دخلنا فى الشَّهْرِ.
و المُشَاهَرَةُ من الشَهْرِ، كالمُعَاوَمَة من العام.
و الشُّهْرَةُ: وضوح الأمر. تقول منه:
شَهَرْتُ الأمر أَشْهَرُهُ شَهْراً و شُهْرَةً، فاشْتَهَرَ أى وضح. و كذلك شَهَّرْتُهُ تَشْهِيراً.
و لفلان فضيلةٌ اشْتَهَرَهَا الناسُ.
و شَهَرَ سَيفَه يَشْهَرُهُ شَهْراً، أى سَلَّهُ.
شهبر
الشَّهْبَرَةُ مثل الشَهْرَبَةِ، و هى العجوز الكبيرة. قال الراجز:
رُبَّ عَجُوزٍ من نُمَيْرٍ شَهْبَرَهْ * * * عَلَّمْتُهَا الإنْقَاضَ [١] بعد القَرْقَرَهْ
[١] فى المطبوعة الأولى «الإنفاض» بالفاء، تحريف و فى اللسان: الإنقاض بالقاف. و كذلك ذكره الجوهرى فى مادة (ن ق ض) و نسب الشعر لشظاظ، و هو لص من بنى ضبة، و قال: الإنقاض و السكتيت: أصوات صغار الإبل.
و القرقرة و الهدير: أصوات مان الإبل.