الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٦٥٧ - فصل الدّال
و الدُّرْدُرُ: مَغَارِزُ أسنان الصَبِّى. و فى المثل:
«أعْيَيْتِنِى بِأُشُرٍ، فكيف بِدُرْدُرٍ [١]». و الجمع الدَّرَادِرُ.
و دَرْدَرَ الصبىُّ البُسْرَةَ: لاكها.
و الدَّرْدَارُ: ضَرْبٌ من الشجر.
و الدُّرْدُورُ: الماء الذى يَدُورُ و يُخَافُ فيه الغَرَق.
و قولهم: «دُهْ دُرَّيْنِ و سَعْدُ القَيْنُ» من أسماء الكَذِب و البَاطِلِ. و يقال: أَصْلُه أَنَّ سَعْدَ القَيْنَ كان رجلًا من العَجَم يَدُورُ فى مخاليف اليَمَن يَعمَلُ لهم، فإذا كَسِدَ عمله قال بالفارسية: «دُهْ بَدْرُودْ [٢]»، كأنَّه يودِّع القرية، أى أنا خارجٌ غداً. و إنَّما يقول ذلك ليُستعمَلَ، فعرَّبتْه العَرَبُ و ضربوا به المَثَلَ فى الكذبِ، و قالوا: «إذا سَمِعْتَ بِسُرَى القَيْنِ فإنه مُصَبِّحٌ».
دسر
الدِّسَارُ: واحد الدُّسُرِ، و هى خُيُوطٌ تُشَدُّ بها أَلْوَاحُ السفينة، و يقال هى المَسَامِيرُ. و قوله تعالى: عَلىٰ ذٰاتِ أَلْوٰاحٍ وَ دُسُرٍ. و دُسْر أيضاً، مثل عُسْرٍ و عُسُرٍ. قال بشر:
مُعَبَّدَةِ السَقائِفِ ذاتِ دُسْرٍ ١ * * * مُضَبَّرَةٍ جَوَانِبُها رَدَاحِ
و الدَّسْرُ: الدَفْعُ.
قال ابن عباس رضى اللّٰه عنهما فى العَنْبَرِ:
«إنَّما هو شىءٌ يَدْسُرُهُ البَحْر دَسْراً»
، أى يَدْفَعُه.
و دَسَرَه بالرُمْحِ. و رجلٌ مِدْسَرٌ.
و الدَّوْسَرُ: الجَمَلُ الضَخْمُ، و الأنثى دَوْسَرَةٌ. قال عدىّ:
و لقد عَدَّيْتُ دَوْسَرَةً * * * كَعَلَاةِ القَيْنِ مِذْكَارَا
و جَمَلٌ دَوْسَرِيٌّ، كأنه مَنْسُوبٌ إليه، و دَوْسَرَانِيٌّ أيضاً.
و دَوْسَرُ: اسم كَتِيبَةٍ كانت للنعمان بن المنذر.
قال الشاعر ٢:
ضَرَبَتْ دَوْسَرُ فيهم ضَرْبَةً * * * أَثْبَتَتْ أوتادَ مُلْكِ فاسْتَقَرّ ٣
[١] قال أبو زيد: هذا رجل يخاطب امرأته، يقول: لم تقبلى الأدب و أنت شابة ذات أشرفى ثغرك، فكيف الآن و قد أسننت حتى بدت درادرك.
[٢] فى المطبوعة الأولى: «ده بدرور».
[٣] (١) فى المختار من أشعار العرب:
* مُعَبَّدَةِ المَدَاخِلِ حينَ تَسْمُو*
[٤] (٢) المثقب العبدى.
[٥] (٣) قال ابن برى: صوابه «فيه» لأنه عائد على يوم الحنو. و قبله:
كُلُّ يَوْمٍ كان عَنَّا جَلَلًا * * * غَيْرَ يَوْمِ الحِنْوِ من جَنْبىْ قَطَرْ
و بعده:
فجزاه اللّٰهُ من ذى نِعْمَةٍ * * * و جزاه اللّٰهُ إِنْ عَبْدٌ كَفَرْ