الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٦١٩ - فصل الحاء
المَرْآة؛ و كذلك الجيشُ إذا كثروا فى عَينِكَ حينَ رأيتَهم. قال الراجز [١]:
كأنما زُهاؤه لِمَنْ جَهَرْ * * * ليلٌ و رِزُّ وغرِهِ إذا وَغَرْ
و رجل جَهِيرٌ بيّن الجَهَارَةِ [٢]، أى ذو منظر.
و امرأة جَهِيرَةٌ. قال أبو النَجْم:
و أرى البياضَ على النِساء جَهَارَةً * * * و العتقُ أعرفه على الأَدْماءِ
و ما أحسن جهْرَ فلان بالضم، أى ما يُجْتَهَرُ من هيئته و حسن منظره.
و يقال: كيف جَهْرَاؤُكُمْ، أى جماعتكم.
و الجَوْهَرُ معرَّب، الواحدة جَوهرة.
و الحروف المَجْهُورَةُ عند النحويّين تسعةَ عشر، يجمعها قولك: ظِلُّ قَوٍّ رَبَض إذْ غَزَا جندٌ مطيع. و إنَّما سمِّى الحرف مَجْهُوراً لأنّه أشبع الاعتمادُ فى موضعه و مُنع النَفَس أن يجرى معه حتَّى ينقضى الاعتماد بجَرْىِ الصوت.
جير
قولهم: جَيْرِ لا آتيك، بكسر الراء: يمينٌ للعرب. و معناها حقًّا. قال الشاعر:
و قلنَ على الفِرْدَوسِ أوّلَ مَشربٍ * * * أَجَلْ جَيْرِ إن كانت أُبيحت دَعَاثِرُهْ
و الجَيَّارُ: الصَارُوجُ. قال الأخطل يصف بيتاً [٣]:
كأنها برج رُومىٍّ يُشَيِّدُهُ * * * لُزَّ بطين و آجُرٍّ و جَيَّارِ
و الجَيَّارُ: حَرارةٌ فى الصدر من غَيظ أو جوع.
قال الهذلىّ ١:
قد حالَ بين تراقيه و لَبَّتِهِ * * * من جُلْبَةِ الجوع جَيَّارٌ و إرْزِيزُ ٢
و كذلك الجائر. قال الشاعر:
فلما رأيتُ القوم نادَوْا مُقَاعِساً * * * تعرَّضَ لى دونَ الترائب جائِرُ
فصل الحاء
حبر
الحِبْرُ: الذى يكتب به، و موضعه المِحْبَرَةُ بالكسر.
و الحبر أيضا: الأثَر، و الجمع حُبُورٌ، عن يعقوب. يقال: به حُبُورٌ، أى آثارٌ. و قد أَحْبَرَ به أى ترك به أثراً. و أنشد ٣:
[١] هو العجاج.
[٢] و الجهورة.
[٣] شبه به ناقته.
[٤] (١) المتنخل، و قيل أبو ذؤيب.
[٥] (٢) صدره فى اللسان:
* كأنّما بينَ لَحيَيْهِ و لبَّتِهِ*
[٦] (٣) لمصبح بن منظور الأسدى. و بعد البيت:
و ما فَعَلَتْ بى ذاك حتى تركتها * * * تقلّب رأسا مثل جُمْعِىَ عارِيا
و أفلتَنى منها حِمارى و جُبَّتى * * * جزى اللّٰهُ خيراً جُبَّتى و حِمَارِيا