الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٥٢٦ - فصل القاف
مَعكُوسَةً كَقَعُودَ الشَوْلِ أَنْطَقهَا [١] * * * عَكْسُ الرِعاءِ بإيضاعٍ و تَكْرارِ
و يقال للقَعُودِ أيضا قُعْدَةٌ بالضم. يقال:
نِعْمَ القُعْدَةُ هذا، أى نِعْمَ المُقْتَعَدُ.
و المَقاعِدُ: مواضعُ قُعُودِ الناس فى الأسواق و غيرها.
و قولهم: هو منى مَقْعَدَ القابلةِ، أى فى القرب، و ذلك إذا لصِقَ به من بينِ يديه.
و القَعِيداتُ: السروجُ و الرِحالُ. و القَعِيدُ:
المُقَاعِدُ. و قوله تعالى: عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمٰالِ قَعِيدٌ، و هما قَعِيدَانِ. و فَعِيلٌ و فَعُولٌ مما يَستوى فيه الواحد و الاثنان و الجمع [٢]، كقوله تعالى: أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ و قوله تعالى:
وَ الْمَلٰائِكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ ظَهِيرٌ.
و القَعِيدُ: الجرادُ الذى لم يستوِ جَناحه بعدُ.
و القَعِيدَةُ: الغِرارةُ. قال أبو ذُؤيب:
له من كَسْبِهِنَّ مُعَذْلَجَاتٌ * * * قَعائِدُ قد مُلِئْنَ من الوَشِيقِ [٣]
و القَعِيدَةُ من الرمل: التى ليست بمستطيلة.
و قَعِيدَةُ الرجل: امرأته؛ و كذلك قِعَادُهُ. قال الشاعر عبد اللّٰه بن أوفى الخزاعىّ فى امرأته:
فبِئْسَتْ قِعَادَ الفَتَى وَحْدَهَا * * * و بِئْسَتْ مُوَفِّيَةَ الأَرْبَعِ
و القَعِيدُ من الوحش: ما يأتيك من ورائك، و هو خلاف النَطِيحِ. و أنشد أبو عبيدة ١:
و لقد جَرَى لَهُمُ فلم يَتَعَيَّفُوا * * * تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوِشَيجَةِ أَعْضَبُ
و قولهم: قَعِيدَكَ لا آتيك، و قَعِيدَكَ اللّٰهَ لا آتيك، و قَعْدَكَ ٢ اللّٰهَ لا آتيك: يمينٌ للعرب؛ و هى مصادرٌ استُعملت منصوبةً بفعل مضمر، و المعنى بصاحبك الذى هو صاحب كل نَجْوَى، كما يقال: نَشَدْتُكَ اللّٰهَ.
و الأَقْعَادُ ٣ و القُعَادُ: داءٌ يأخذ الإبل فى أوراكها فيُميلها إلى الأرض. و الأَقْعَادُ فى رِجْلِ الفرس: أن تُقَوَّس جداً فلا تنتصب.
و المُقْعَدُ: الأعرج، تقول منه: أُقْعِدَ الرجل.
يقال: متى أصابك هذا القُعَادُ. و المُقْعَدُ من الثدى: الناهدُ الذى لم يَنثنِ بعدُ. قال النابغة:
و البَطْنُ ذُو عُكَنٍ لَطِيفٌ طَيُّهُ * * * و الإتْبُ تَنْفُجُهُ بثَدْىٍ مُقْعَدِ
و رجلٌ قُعْدُدٌ، إذا كان قريبَ الآباء إلى الجدّ الأكبر. و كان يقال لعبد الصمد بن على
[١] فى اللسان: «أنطفها» بالفاء.
[٢] فى المختار: و الجمع كقوله تعالى «إِنّٰا رَسُولُ رَبِّ الْعٰالَمِينَ».
[٣] الوشيق: ما جف من اللحم و هو القديد.
و معذلجات: مملوءات.
[٤] (١) لعبيد بن الأبرص.
[٥] (٢) بفتح القاف، و يقال بكسرها أيضاً.
[٦] (٣) ضبطه فى القاموس بفتح الهمزة. لكن قول صاحب اللسان: «أقعد البعير فهو مقعد» يشير إلى ضبطه بكسرها.