الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٥٢٣ - فصل القاف
ثمَّ زدْت فى آخره ألفاً همزْت، لأنَّك تحرك الثانية.
و الألف إذا تحرَّكتْ صارتْ همزةً.
فأمّا قولهم: قَدْكَ بمعنى حَسْبُكَ، فهو اسم، تقول: قَدِي و قَدْنِي أيضاً بالنون على غير قياس، لأنَّ هذه النون إنَّما تزاد فى الأفعال وِقايةً لها، مثل ضربنى و شتمنى. قال الراجز [١]:
* قَدْنِي من نَصْرِ الخُبَيْبَيْنِ قَدِي [٢]*
قرد
القُرَادُ: واحد القِرْدَانِ. يقال: قَرِّدْ بعيرَك، أى انْزَعْ منه القِرْدَانَ.
و التَقْرِيدُ: الخداع؛ و أصله أنَّ الرجل إذا أراد أن يأخذ البعيرَ الصعْبَ قَرَّدَهُ أوّلًا، كأنَّه ينزع قِرْدَانَهُ. قال الشاعر الحُصَين بن القعقاع:
هُمُ السَمْنُ بالسَنُّوتِ لا أَلْسَ فيهم * * * و هم يَمْنَعُونَ جَارَهُمْ أنْ يُقَرَّدَا
و قال الحطيئة:
لَعَمْرُكَ ما قُرَادُ بَنِى كُلَيبٍ * * * إذا نُزِعَ القُرَادُ بمُسْتطاعِ
و أمُّ القِرْدَانِ: الموضعُ بين الثُنَّةِ و الحافر.
و قول الشاعر مِلْحَةَ الجَرْمىِّ [٣]:
كأنَّ قُرَادَيْ صَدْرِهِ طَبَعَتْهُمَا * * * بِطِينٍ من الجَوْلَانِ كُتَّابُ أَعْجَمُ ١
يعنى به حَلَمَتَى الثدى.
و القَرَدُ بالتحريك: نُفَايَةُ الصُوفِ و ما تمعَّط من الغنم و تلبَّد، و القطعةُ منه قَرَدة. و فى المثل:
«عَكَرْتَ على الغَزْل بأَخَرَةٍ، فلم تَدَعْ بنَجْدٍ قَرَدَةً». عَكَرْتَ، أى عطفْت.
يقال: قَرِدَ الصُوف بالكسر يَقْرَدُ قَرَدًا.
و سحابٌ قَرِدٌ، و هو المتقطِّع فى أقطار السماء يركبُ بعضُه بعضاً. و قَرِدَ الأديمُ أيضاً، إذا حَلِمَ. و قَرِدَ الرجلُ: سكَتَ من عِىٍّ. و أَقْرَدَ، أى سكنَ.
و تماوت. و أنشد الأحمر:
تَقُولُ إذا اقْلَوْلَى عليها و أَقْرَدَتْ * * * أَلَا هَلْ أَخُو عَيْشٍ لَذِيذٍ بِدائمِ ٢
و قَرَدْتُ السمنَ، بالفتح، فى السِقاء، أَقْرُدُهُ قَرْدًا: جمعْتُه.
و القِرْدُ: واحد القُرُودِ، و قد يجمع على قِرَدَةٍ
[١] حميد الأرقط.
[٢] بعده:
* ليس الإمامُ بالشَحِيحِ المُلْحِدِ*
[٣] و قيل لعدى بن الرقاع يمدح عمر بن هبيرة.
[٤] (١) بعده:
إذا شِئْتَ أن تَلْقَى فَتَى البَاسِ و النَدَى * * * و ذا الْحَسَبِ الزَاكِى التَلِيدِ المُقَدَّمِ
فكُنْ عُمَراً تَأْتِى وَ لَا تَعْدُوَنَّهُ * * * إلى غَيْرِهِ و اسْتَخْبِرِ النَاسَ و افْهَمِ
[٥] (٢) قال ابن برى: البيت للفرزدق يذكر امرأة إذا علاها الفحل أقردت و سكنت و طلبت منه أن يكون فعله دائما متصلا.