الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٦٩
و قال إبراهيم بن هرمة في مديح المنصور، و هو شبيه بهذا و ليس منه[١]: [من الطويل]
له لحظات عن حفافي سريره # إذا كرّها فيها عقاب و نائل
فأمّ الذي أمّنت آمنة الرّدى # و أمّ الذي أو عدت بالثّكل ثاكل
٦٢٥-[شعر في الحلف]
و قال مهلهل، و هو يقع في باب الحلف وكّد بعقد[٢]: [من المنسرح]
ملنا على وائل و أفلتنا # يوما عديّ جريعة الذّقن[٣]
دفعت عنه الرّماح مجتهدا # حفظا لحلفي و حلف ذي يمن
أذكر من عهدنا و عهدهم # عهدا وثيقا بمنحر البدن
ما بلّ بحر كفا بصوفتها[٤] # و ما أناف الهضاب من حضن[٥]
يزيده اللّيل و النّهار معا # شدّا، خراط الجموح في الشّطن[٦]
٦٢٦-[شعر في مصرع عمرو بن هند]
و قال جابر بن حنيّ التغلبيّ[٧]: [من الطويل]
و لسنا كأقوام قريب محلهم # و لسنا كمن يرضيكم بالتملق
فسائل شرحبيلا بنا و محلّما # غداة نكرّ الخيل في كلّ خندق
لعمرك ما عمرو بن هند و قد دعا # لتخدم ليلى أمّه بموفّق
[١]ديوان ابن هرمة ١٦٨، و الحماسة البصرية ١/١٤٦، و عيون الأخبار ١/٢٩٤، و ذيل الأمالي ٤١، و الأغاني ٦/١٠٩، ١١١.
[٢]البيت الأول في ثمار القلوب ٥١١، و المستقصى ١/٢٧٤، و اللسان (جرع) ، و التاج (فلت) .
[٣]من الأمثال قولهم «أفلت فلان بجريعة الذقن» ، و هو مثل للمفلت من الهلاك بعد قربه منه. ثمار القلوب ٥١١، و مجمع الأمثال ٢/٦٩، و المستقصى ١/٢٧٤، و جمهرة الأمثال ١/١١٥.
[٤]من الأمثال في المستقصى ٢/٢٤٦ «ما بل بحر صوفة» ، و في مجمع الأمثال ٢/٢٣٠ «لا أفعل كذا ما بل بحر صوفة» . و صوف البحر: شيء على شكل هذا الصوف الحيواني؛ واحده صوفه.
اللسان (صوف) .
[٥]حضن: جبل بأعلى نجد، و هو أول حدود نجد، و أشهر جبالها، معجم البلدان ٢/٢٧١ (حضن) .
[٦]الخراط: الجماح «القاموس: خرط» . الشطن: الحبل «القاموس: شطن» .
[٧]الأبيات (٣-٤-٥) لأفنون التغلبي في الأغاني ١١/٥٥، و البيتان (١-٢) في النقائص ٨٨٦ -٨٨٧، و الأول في الشعر و الشعراء ١١٩، ٢٤٩.