الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٠٢
و قد مدحوا بسواد الغراب. قال عنترة[١]: [من الكامل]
فيها اثنتان و أربعون حلوبة # سودا كخافية الغراب الأسحم
و قال أبو دؤاد[٢]: [من البسيط]
تنفي الحصى صعدا شرقيّ منسمها # نفي الغراب بأعلى أنفه الغردا[٣]
و المغاريد: كمء. صغار. و أنشد[٤]: [من البسيط]
يحجّ مأمومة في قعرها لجف # فاست الطبيب قذاها كالمغاريد[٥]
و قد ذكرنا شدّة منقاره، و حدّة بصره في غير هذا المكان.
٨٤٥-[شعر في مديح السواد]
و قالوا في مديح السواد، قال امرؤ القيس[٦]: [من البسيط]
العين قادحة و اليد سابحة # و الأذن مصغية و اللّون غربيب
و في السّواد يقول ربيعة أبو ذؤاب الأسدي[٧]، قاتل عتيبة بن الحارث بن شهاب: [من الكامل]
إن المودة و الهوادة بيننا # خلق كسحق اليمنة المنجاب[٨]
إلاّ بجيش لا يكتّ عديده # سود الجلود من الحديد غضاب[٩]
[١]البيت من معلقته في ديوانه ١٧، و الخزانة ٧/٣٩٠، و المقاصد النحوية ٤/٤٨٧، و بلا نسبة في شرح المفصل ٣/٥٥، ٦/٢٤.
[٢]ديوان أبي دؤاد ٣٠٨.
[٣]منسم الناقة: خفها «اللسان: نسم» .
[٤]البيت لعذار بن درة الطائي في اللسان و التاج (حجج، لفف) ، و المجمل ٢/٣٢، ٤/٢٦٦، و التنبيه و الإيضاح ١/١٩٧، و بلا نسبة في اللسان و التاج (غرد) ، و المقاييس ١/٢٣، ٢/٣٠، ٥/٢٣٥، و الجمهرة ٨٦، ٦٣٣، ١٢٣٤، و المخصص ١٣/١٨٢، ١٦/٦٢، و التهذيب ٣/٣٩٠، و الكامل ١/٦٥ (طبعة المعارف) .
[٥]في الكامل قوله «في قعرها لجف» أي تقلع، و يقال تلجفت البئر إذا انقلع طيّها من أسفلها.
[٦]البيت لامرئ القيس في ديوانه ٢٢٦، و الجمهرة ٥١٦، و لعمران بن إبراهيم الأنصاري في شرح شواهد الإيضاح ٤٩٧، و لإبراهيم بن عمران في اللسان (قصب) ، و بلا نسبة في الجمهرة ٢٧٨، و اللسان (لحب، قبب) ، و التاج (قبب) ، و التهذيب ٨/٢٩٩، و أساس البلاغة (قدح) .
[٧]البيتان في أمالي القالي ١/٧٢، و الأول في اللسان و التاج (يمن) ، و الثاني في الجمهرة ٧٩، و بلا نسبة في اللسان و التاج (كتت) .
[٨]اليمنة: ضرب من برود اليمن. «اللسان: يمن» .
[٩]كتّ القوم يكتّهم: عدّهم و أحصاهم، و أكثر ما يستعملونه في النفي. «اللسان: كتت» .