الحيوان - الجاحظ - الصفحة ١١٨
٧٠٧-[ساق حرّ]
و زعم الأصمعيّ أنّ قوله[١]: «هتوف تبكّي ساق حرّ» إنّما هو حكاية صوت وحشيّ الطير من هذه النّوّاحات. و بعضهم يزعم أنّ «ساق حرّ» هو الذكر، و ذهب إلى قول الطّرمّاح في تشبيه الرّماد بالحمام، فقال[٢]: [من المديد]
بين أظآر بمظلومة # كسراة السّاق ساق الحمام
٧٠٨-[صفة فرس]
و قال آخر[٣]يصف فرسا: [من الراجز]
ينجيه من مثل حمام الأغلال # رفع يد عجلى و رجل شملال
تظمأ من تحت و تروي من عال
الأغلال: جمع غلل، و هو الماء الذي يجري بين ظهري الشّجر قال: و المعنى أنّ الحمام إذا كان يريد الماء فهو أسرع لها. و قوله: شملال أي خفيفة.
[١]يقصد قصيدة جهم بن خلف التي تقدمت.
[٢]ديوان الطرماح ٣٩١، و البرصان ١٧٩.
[٣]الرجز لدكين بن رجاء في اللسان (غلل، ظما، علا) ، و التاج (غلل) . و بلا نسبة في اللسان (ظمأ) ، و التاج (ظمأ، علا) ، و المخصص ١٣/١٤٤، و التهذيب ٣/١٨٥، ١٤/٤٠٢، و المقاييس ٤/١١٧.