الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٥
باب من المديح بالجمال و غيره
٥٩٤-[شعر في المديح]
قال مزاحم العقيليّ: [من الطويل]
يزين سنا الماويّ كلّ عشيّة # على غفلات الزّين و المتجمّل[١]
وجوه لو انّ المدلجين اعتشوا بها # صدعن الدّجى حتّى ترى اللّيل ينجلي
و قال الشّمردل: [من البسيط]
إذا جرى المسك يندى في مفارقهم # راحوا كأنهم مرضى من الكرم[٢]
يشبّهون ملوكا من تجلّتهم # و طول أنضية الأعناق و الأمم
النضيّ: السّهم الذي لم يرش، يعني أن أعناقهم ملس مستوية، و الأمم:
القامات.
و قال القتّال الكلابيّ[٣]: [من البسيط]
يا ليتني، و المنى ليست بنافعة # لمالك أو لحصن أو لسيّار
طوال أنضية الأعناق لم يجدوا # ريح الإماء إذا راحت بأزفار
[١]ديوان مزاحم العقيلي٦، و مجالس ثعلب ٢٢٩-٢٣٠، و البيان و التبيين ٣/٢٥٢، ٤/٦٩، و اللسان (عشا، موا) ، و بلا نسبة في التاج و اللسان (موه) ، و البيت الثاني في الوساطة ٣٥٥.
[٢]البيتان للشمردل بن شريك في الشعر و الشعراء ٤٤٣ (ليدن) ، ٧٠٨ (طبعة شاكر) ، و له أو لليلى الأخيلية في اللسان (أمم، نضا) ، و لليلى الأخيلية في ديوانها ١١٨، و اللسان (جلل، نصا) ، و التاج (نصا) ، و بلا نسبة في أمالي القالي ١/٢٣٨، و شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ١٦١١، و التاج (نصا) ، و المقاييس ٥/٤٣٣، و المجمل ٤/٤٠٩.
[٣]ديوان القتال الكلابي ٦٠، و أمالي القالي ٢/٢٢٣، و المعاني الكبير ٥٢٠، و الكامل ١/٣٤ (طبعة المعارف) ، و نسب البيت الأول و الثالث إلى رافع بن هريم في نوادر أبي زيد ٢٢.