الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٢٨
و قال[١]: [من الوافر]
و جار البيت و الرّجل المنادي # أمام الحيّ عقدهما سواء[٢]
جوار شاهد عدل عليكم # و سيّان الكفالة و التّلاء[٣]
فإن الحقّ مقطعه ثلاث: # يمين، أو نفار، أو جلاء
فتفهّم هذه الأقسام الثلاثة، كيف فصّلها هذا الأعرابيّ! و قال أيضا[٤]: [من الطويل]
فلو كان حمد يخلد النّاس لم تمت # و لكنّ حمد المرء ليس بمخلد
و لكنّ منه باقيات وراثة # فأورث بنيك بعضها و تزوّد
تزوّد إلى يوم الممات فإنّه # و إن كرهته النّفس آخر معهد
و قال الأسديّ[٥]: [من الطويل]
فإني أحبّ الخلد لو أستطيعه # و كالخلد عندي أن أموت و لم ألم
و قال الحادرة[٦]: [من الطويل]
فأثنوا علينا لا أبا لأبيكم # بإحساننا إنّ الثّناء هو الخلد
و قال الغنوي[٧]: [من الكامل]
فإذا بلغتم أهلكم فتحدّثوا # و من الحديث مهالك و خلود
[١]الأبيات من القصيدة الثالثة في ديوانه، و ترتيب الأبيات فيه (٥٦، ٤٥، ٤٢) و هي في الصفحات ٧٠، ٦٧، ٦٦، و البيت الثاني في اللسان و التاج (تلا) ، و أساس البلاغة (تلو) ، و التهذيب ١٤/٣١٨، و بلا نسبة في المخصص ٦/٨٤، و الثالث في اللسان و التاج (نفر، قطع، جلا) ، و التهذيب ١/١٩٤، ١١/١٨٥، و المخصص ١٢/٢٠٠، ١٦/٢٩، و العين ١/١٣٨، ٨/٢٦٨، و عيون الأخبار ١/٦٧.
[٢]في ديوانه: (المنادي: المجالس، من النادي و الندي) .
[٣]في ديوانه: (التلاء: الحوالة، قال أبو عبيدة: التلاء: أن يكتب على سهم أو قدح فلان جار فلان، يقال أتله سهما. و قد أتليته ذمة أي: أعطيته ذمة.
[٤]البيتان (١-٢) في ديوانه ١٧٠، و الثالث فيه ١٦٤، و الأول في شرح شواهد المغني ٢/٦٤٢، و الدرر ٥/١٠١، و بلا نسبة في الهمع ٢/٦٦، و مغني اللبيب ١/٢٥٦، و الثالث في اللسان (بضع) ، و التاج (غفر، بضع) ، و أساس البلاغة (غفر) .
[٥]البيت في البيان ٣/٣٢٠، و رسائل الجاحظ ١/٣٠٤.
[٦]ديوان الحادرة ٧٣، و البيان ١/٣٢٠، و الوساطة ٣٤٠، و بلا نسبة في رسائل الجاحظ ١/٣٠٤، و عيون الأخبار ١/١٦١.
[٧]البيت للغنوي في رسائل الجاحظ ١/٣٠٤، و عيون الأخبار ١/١٦١، و لأبي بن هريم في ديوان الحادرة ٧٣.