الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٧
لكنّما غزوي إذا # ضجّ المطيّ من الدّبر
و قال ابن محفّض المازنيّ[١]: [من الطويل]
إن تك درعي يوم صحراء كلية # أصيبت فما ذاكم عليّ بعار[٢]
أ لم تك من أسلابكم قبل ذاكم # على وقبى يوما و يوم سفار[٣]
[فتلك سرابيل ابن داود بيننا # عواريّ و الأيام غير قصار][٤]
و نحن طردنا الحيّ بكر بن وائل # إلى سنة مثل الشّهاب و نار[٥]
و موم و طاعون و حمى و حصبة # و ذي لبد يغشى المهجهج ضاري[٦]
و حكم عدوّ لا هوادة عنده # و منزل ذلّ في الحياة و عار
و قال آخر[٧]: [من الطويل]
خذوا العقل إن أعطاكم القوم عقلكم # و كونوا كمن سيم الهوان فأرتعا
و لا تكثروا فيها الضّجاج فإنّه # محا السّيف ما قال ابن دارة أجمعا
و قال أبو ليلى[٨]: [من الوافر]
كأن قطاتها كردوس فحل # مقلّصة على ساقي ظليم
[١]الأبيات لحريث بن سلمة بن مرارة بن محفّض في ذيل الأمالي ٨١، و الأبيات (١-٢-٣) له في معجم البلدان ٤/٤٧٨ (كلية) .
[٢]في ذيل الأمالي: «يوم صحراء كلية: موضع وقعة كانت بينهم و بين بني بكر بن وائل» ، و في معجم البلدان «كلية: هي من أودية العلاة باليمامة لبني تميم» .
[٣]في ذيل الأمالي: «الوقبى و كذلك سفار: ماء لبني مازن» . و في معجم البلدان ٥/٣٨١، «الوقبى:
ماء لبني مالك بن مازن لهم به حصن و كانت لهم به وقائع مشهورة، و هي على طريق المدينة من البصرة» . و في معجم البلدان ٣/٢٢٣ «سفار-بوزن قطام-منهل قبل ذي قار بين البصرة و المدينة؛ و هو لبني مازن بن مالك بن عمرو و كان فيه يوم مشهور من أيام العرب بين بكر بن وائل و بني تميم» .
[٤]استدركت هذا البيت من ذيل الأمالي و معجم البلدان. و في ذيل الأمالي «السرابيل: الدروع لداود؛ فجعلها لسليمان» . و انظر ثمار القلوب (١٢٢) .
[٥]في ذيل الأمالي «قال أبو علي: سنة: أراد أسكناهم السواد؛ و هو بلد وباء» .
[٦]موم: الجدري الكثير. المهجهج: الذي يزجر السبع صائحا: هج هج.
[٧]البيتان للكميت بن معروف في ديوانه ١٩٥ (شعراء مقلون) ، و البيان و التبيين ١/٣٨٩، و الوحشيات ١١٦، و حماسة البحتري ١١٦، و له أو للكميت بن ثعلبة في اللسان (دور، قزع) ، و التاج (قزع) ، و للكميت في المستقصى ٢/٣٤٢، و مجمع الأمثال ٢/٢٧٩، و بلا نسبة في الحماسة البصرية ١/٧٣-٧٥، و فصل المقال ٢٦.
[٨]البيت لخالد بن الصقعب النهدي في كتاب الجيم ٣/١٧٠.