الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٨
لو كان في الألف منّا واحد فدعوا # من فارس خالهم إيّاه يعنونا
و ليس يذهب منّا سيّد أبدا # إلاّ افتلينا غلاما سيّدا فينا
٥٩٦-[شعر في المديح]
و في المعنى الأوّل يقول النّابغة الذّبيانيّ[١]: [من الطويل]
و ذاك لأنّ اللّه أعطاك سورة # ترى كلّ ملك دونها يتذبذب
بأنّك شمس و الملوك كواكب # إذا طلعت لم يبد منهنّ كوكب
و في غير ذلك من المديح يقول الشاعر[٢]: [من الكامل]
و أتيت حيّا في الحروب محلّهم # و الجيش باسم أبيهم يستهزم
و في ذلك يقول الفرزدق[٣]: [من الطويل]
لتبك و كيعا خيل ليل مغيرة # تساقى السّمام بالرّدينيّة السّمر
لقوا مثلهم فاستهزموهم بدعوة # دعوها و كيعا و الرّماح بهم تجري
و أما قول الشاعر: [من الرجز]
تخامل المحتد أو هزام
فإنّما ذهب إلى أنّ الدّعوة إذا قام بها خامل الذّكر و النسب فلا يحسده من أكفائه أحد و أما إذا قام بها مذكور بيمن النّقيبة، و بالظّفر المتتابع، فذلك أجود ما يكون، و أقرب إلى تمام الأمر.
و قال الفرزدق[٤]: [من الطويل]
تصرّم منّي ودّ بكر بن وائل # و ما كان ودّي عنهم يتصرّم
قوارص تأتيني و يحتقرونها # و قد يملأ القطر الإناء فيفعم
[١]ديوان النابغة الذبياني ٧٣، و ديوان المعاني ١/١٥-١٦، و عيار الشعر ٣٤، و الأول في اللسان و التاج (سور) ، و الجمهرة ١٧٤، ٧٢٣، و التهذيب ١٣/٤٩.
[٢]البيت لخزز بن لوذان في الوساطة ٣٦٤، و بلا نسبة في ديوان المعاني ١/١٤٥ و فيه «أنشدناه أبو أحمد عن العبشمي عن المبرد» .
[٣]ديوان الفرزدق ٢٤٦، و رسائل الجاحظ ٢/٢٨٦، و ديوان المعاني ١/١٤٥. و الثاني في الوساطة ٣٦٤.
[٤]البيتان في عيون الأخبار ٢/١٦.