الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٣
كانت أمور فجابت عن حلومكم # ثوب العزيمة حتّى انجاب و انكشفا
إنّي لأعلم ظهر الضّغن أعدله # عنّي، و أعلم أنّي آكل الكتفا
٥٩٠-[شعر في الحكم]
و قال أسقف نجران[١]: [من الكامل]
منع البقاء تصرّف الشمس # و طلوعها من حيث لا تمسي
و طلوعها بيضاء صافية # و غروبها صفراء كالورس
اليوم أعلم ما يجيء به # و مضى بفصل قضائه أمس
و قال عبيد بن الأبرص[٢]: [من مخلع البسيط]
و كلّ ذي غيبة يئوب # و غائب الموت لا يئوب
من يسأل النّاس يحرموه # و سائل اللّه لا يخيب
و عاقر مثل ذات رحم # و غانم مثل من يخيب
أفلح بما شئت فقد يبلغ بالضّ # عف و قد يخدع الأريب
المرء ما عاش في تكذيب # طول الحياة له تعذيب
و قال آخر[٣]: [من الرجز]
إذا الرّجال ولدت أولادها # و اضطربت من كبر أعضادها
و جعلت أوصابها تعتادها # فهي زروع قد دنا حصادها
[١]الأبيات لأسقف نجران في البيان و التبيين ٣/٣٤٢-٣٤٣، و معاهد التنصيص ٢/١٢١، و ثمار القلوب (٣٧٤) ، و السمط ٤٨٦، و اللسان (أمس) ، و المقاصد النحوية ٤/٣٧٣، و له أو للقمقام ابن العباهل في معجم الشعراء ٢٢٣، و لتبع بن الأقرن أو لراهب من نجران في الحماسة البصرية ٢/٤٠٦-٤٠٧، و المعارف ٦٣٠، و لعابد من نجران في العقد الفريد ٢/١٢٢ (مطبعة الاستقامة) ، و لبعض ملوك اليمن في الصناعتين ٢٠١، و لذي القرنين في التيجان ١٠١، و أنشدها روح بن زنباع في ذيل الأمالي ٣١، و بلا نسبة في شرح قطر الندى ١٥، و شرح شذور الذهب ١٢٦ -١٢٧، و همع الهوامع ١/٢٠٩.
[٢]ديوان عبيد بن الأبرص ١٣-١٥.
[٣]الرجز لعبدة بن الطبيب في الوحشيات ١٥٦، و لزر بن حبيش في أدب الدنيا و الدين للماوردي ١٠٨ (١٩٢٥ م) ، و لضرار بن عمرو الضبي في أمثال الضبي ١٦٦، و بلا نسبة في جمهرة الأمثال ٢/٢٤٦.