الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤١
هذا لو قد هملج لم يبتل يما ترى[١]!
٥٨٤-[بين العقل و الحظ]
و قال عبد العزيز بن زرارة الكلابي: [من الوافر]
و ما لبّ اللّبيب بغير حظّ # بأغنى في المعيشة من فتيل
رأيت الحظّ يستر كلّ عيب # و هيهات الحظوظ من العقول
٥٨٥-[هجو الخلف]
و قال الآخر[٢]: [من الكامل]
ذهب الّذين أحبّهم سلفا # و بقيت كالمقهور في خلف
من كلّ مطويّ على حنق # متضجّع يكفى و لا يكفي
٥٨٦-[عبد العين]
و قال آخر[٣]: [من الطويل]
و مولى كعبد العين أمّا لقاؤه # فيرضى و أمّا غيبه فظنون
و يقال للمرائي، و لمن إذا رأى صاحبه تحرّك له و أراه الخدمة و السرعة في طاعته فإذا غاب عنه و عن عينه خالف ذلك: «إنّما هو عبد عين» [٤].
و قال اللّه عزّ و جلّ: وَ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطََارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ، وَ مِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينََارٍ لاََ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاََّ مََا دُمْتَ عَلَيْهِ قََائِماً [٥].
٥٨٧-[من إيجاز القرآن]
و قد ذكرنا أبياتا تضاف إلى الإيجاز و قلّة الفضول، و لي كتاب جمعت فيه آيا من القرآن؛ لتعرف بها فصل ما بين الإيجاز و الحذف، و بين الزّوائد و الفضول [١]في البيان و التبيين «لو هملج هذا البرذون لم يجعل للراوية» .
[٢]البيتان في البيان و التبيين، و هما للأحوص في ٢/١٨٤، و بلا نسبة في ٣/٣٣٦.
[٣]البيت لجميل في ديوانه ٢٠٨، و ديوان المعاني ١/١٥٩، و بلا نسبة في البيان و التبيين ٣/٢٠٤، و اللسان و التاج و أساس البلاغة (عين) ، و ثمار القلوب ٢٦٣ (٥٠٢) .
[٤]مجمع الأمثال ٢/٣٩٧.
[٥]٧٥/آل عمران: ٣. ـ