الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٦٢
و قال الأسديّ في ذكر الخصب و رطوبة الأشجار و لدونة الأغصان و كثرة الماء[١]: [من الكامل]
و كأنّ أرحلنا بجوّ محصّب # بلوى عنيزة من مقيل التّرمس[٢]
في حيث خالطت الخزامى عرفجا # يأتيك قابس أهله لم يقبس
ذهب إلى أنّه قد بلغ من الرّطوبة في أغصانه و عيدانه، أنّها إذا حكّ بعضها ببعض لم يقدح.
و في شبيه بذلك يقول الآخر، و ذهب إلى كثرة الألوان و الأزهار و الأنوار[٣]:
[من الرجز]
كانت لنا من غطفان جاره # كأنها من دبل و شاره
و الحلي حلي التّبر و الحجاره # مدفع ميثاء إلى قراره
ثم قال[٤]: [من الرجز]
إيّاك أعني و اسمعي يا جاره
و قال بشّار[٥]: [من الخفيف]
و حديث كأنّه قطع الرّو # ض و فيه الحمراء و الصّفراء
[١]البيتان للأسدي في البيان و التبيين ٣/٣٤، و المخصص ١٠/١٣٣، ١٧٦، ١١/٣٢، و هما من قصيدة للمرار بن منقذ، ورد منها ثلاثة أبيات في معجم الشعراء ٣٣٨. و هما للمرار بن سعيد في أشعار اللصوص ٢/٣٦٣. و انظر الحيوان ٤/٤٨٨، الفقرة (١٢٤٥) .
[٢]الترمس: ماء لبني أسد، و موضع قرب القنان من أرض نجد. معجم البلدان ٢/٢٧ (ترمس) .
[٣]الرجز بلا نسبة في اللسان و التاج (نوق، حلا) ، و الثالث في المخصص ٤/٤٠.
[٤]الرجز من الأمثال في مجمع الأمثال ١/٤٩، و الفاخر ١٥٨، و جمهرة الأمثال ١/٨، ٢٩، و المستقصى ١/٤٥٠، و فصل المقال ٧٦-٧٧، و أمثال ابن سلام ٦٥، و نسب مع أبيات أخرى إلى سهل بن مالك الفزاري، و بلا نسبة في اللسان و التاج (نوق، حلا) .
[٥]ديوان بشار ١/١١٩، و البرصان ١٨٨، و العقد الفريد ٥/٤١٧.