الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٤
و وصف الآخر قوسا فقال[١]: [من الرجز]
في كفّه معطية منوع
و قال الآخر[٢]: [من الرجز]
و مهمه فيه السّراب يسبح # كأنّما دليله مطوّح
يدأب فيه القوم حتّى يطلحوا # كأنّما باتوا بحيث أصبحوا
و مثل هذا البيت الأخير قوله[٣]: [من الكامل]
و كأنّما بدر وصيل كتيفة # و كأنّما من عاقل أرمام[٤]
و مثله[٥]: [من المتقارب]
تجاوزت حمران في ليلة # و قلت قساس من الحرمل[٦]
و من الباب الأوّل قوله[٧]: [من المجتث]
عادني الهمّ فاعتلج # كلّ همّ إلى فرج
و هذا الشّعر لجعيفران الموسوس.
و قال الآخر[٨]: [من الرجز]
لم أقض من صحبة زيد أربي # فتى إذا نبّهته لم يغضب
أبيض بسّام و إن لم يعجب # و لا يضن بالمتاع المحقب
موكّل النّفس بحفظ الغيّب # أقصى رفيقيه له كالأقرب
[١]الرجز للعكلي في البيان و التبيين ١/١٥٠، و ديوان المعاني ٢/٥٩، و بلا نسبة في اللسان (ذوق) ، و التهذيب ٩/٢٦٣.
[٢]البيتان لمسعود أخي ذي الرمة في ديوان المعاني ٢/١٢٨.
[٣]البيت لامرئ القيس في ديوانه ١١٦.
[٤]في ديوانه: (كتيفة من بلاد باهلة. و عاقل: جبل قريب منها. أرمام: متباعد عنها. يقول: كأن هذه المواضع متصلة على تباعد ما بينها لسرعة سير ناقته) .
[٥]البيت لأوفى بن مطر الخزاعي في ذيل الأمالي ٩١، و بلا نسبة في التاج (حرمل) .
[٦]حمران: اسم موضع، و في التاج «جمران» ، و في ذيل الأمالي «ماوان» و هما موضعان، و كذلك قساس.
[٧]البيت في الأغاني ٢٠/١٩١، و رواية صدره: (لجّ ذا الهم و اعتلج) .
[٨]الرجز لجرير في أمالي المرتضى ٤/٢٠٢، و الأبيات (٢، ٣، ٥، ٦) بلا نسبة في عيون الأخبار ٣/٢٣.