الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٤٣
تفاقدوا من معشر ما لهم # أيّ ذنوب صوّبوا في القليب[١]
٩٠٥-[طلب الحيّات البيض]
و أما قوله: [من الرمل]
و نفى الحيّات عن بيض الحجل
فإنّ الحيّات تطلب بيض كلّ طائر و فراخه. و بيض كلّ طائر مما يبيض على الأرض أحبّ إليها. فما أعرف لذلك علّة إلا سهولة المطلب.
و الأيائل تأكل الحيّات، و الخنازير تأكل الحيّات و تعاديها.
٩٠٦-[عداوة الحمار للغراب]
و زعم صاحب المنطق أن بين الحمار و الغراب عداوة. و أنشدني بعض النحويّين[٢]: [من الرجز]
عاديتنا لا زلت في تباب # عداوة الحمار للغراب
و أنشد ابن أبي كريمة لبعض الشّعراء في صريع الغواني[٣]: [من الوافر]
فما ريح السّذاب أشدّ بغضا # إلى الحيّات منك إلى الغواني
٩٠٧-[أمثال في الخنفساء]
و يقال: «ألجّ من الخنفساء» [٤]، و «أفحش من فاسية» و هي الخنفساء و «أفحش من فالية الأفاعي» [٥].
و الفساء يوصف بن ضربان من الخلق: الخنفساء، و الظّربان و في لجاج الخنفساء يقول خلف الأحمر[٦]: [من المتقارب]
لنا صاحب مولع بالخلاف # كثير الخطاء قليل الصّواب
ألجّ لجاجا من الخنفساء # و أزهى إذا ما مشى من غراب
[١]الذّنوب: الدلو العظيمة «القاموس: ذنب» . القليب: البئر. «القاموس: قلب» .
[٢]تقدم الرجز في الفقرة (٨٧٢) .
[٣]تقدم البيت في الفقرة (٨٧٣) .
[٤]المستقصى ١/٣٠٨، و مجمع الأمثال ٢/٢٥٠، و أمثال ابن سلام ٣٧٤، و الدرة الفاخرة ٢/٣٦٩.
[٥]المستقصى ١/٢٦٧، و مجمع الأمثال ٢/٨٥، و الدرة الفاخرة ١/٣٣١، و جمهرة الأمثال ٢/٨٩، ١٠٦.
[٦]البيتان في حياة الحيوان ١/٤٣٧، و معجم الأدباء ١٦/١٦١.