الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٢٠٥
تقوّب: تقشر ما على أوراكها من سلحها و بولها، من ضربها بأذنابها.
٨٥٠-[غراب البين]
و كلّ غراب فقد يقال له غراب البين إذا أرادوا به الشؤم، أمّا غراب البين نفسه، فإنّه غراب صغير. و إنّما قيل لكلّ غراب غراب البين، لسقوطها في مواضع منازلهم إذا بانوا عنها. قال أبو خولة الرّياحيّ[١]: [من الطويل]
فليس بيربوع إلى العقل فاقة # و لا دنس يسودّ منه ثيابها
فكيف بنوكي مالك إن كفرتم # لهم هذه، أم كيف بعد خطابها
مشائم ليسوا مصلحين عشيرة # و لا ناعب إلاّ ببين غرابها
٨٥١-[الوليد بن عقبة و عبد اللّه بن الزبير]
و من الدّليل على أنّ الغراب من شرار الطّير، ما رواه أبو الحسن قال: كان ابن الزبير يقعد مع معاوية على سريره، فلا يقدر معاوية أن يمتنع منه، فقال ذات يوم: أ ما أحد يكفيني ابن الزبير؟فقال الوليد بن عقبة: أنا أكفيكه يا أمير المؤمنين. فسبق فقعد في مقعده على السرير، و جاء ابن الزبير فقعد دون السرير، ثمّ أنشد ابن الزبير:
[من الطويل]
تسمّى أبانا بعد ما كان نافعا # و قد كان ذكوان تكنّى أبا عمرو
فانحدر الوليد حتى صار معه، ثم قال: [من الوافر]
و لو لا حرّة مهدت عليكم # صفيّة ما عددتم في النّفير
و لا عرف الزبير و لا أبوه # و لا جلس الزبير على السرير
وددنا أنّ أمّكم غراب # فكنتم شرّ طير في الطيور
٨٥٢-[القواطع و الرواجع و الأوابد]
قال أبو زيد[٢]: إذا كان الشتاء قطعت إلينا الغربان، أي جاءت بلادنا، فهي [١]الأبيات لأبي الأحوص الرياحي في البيان ٢/٢٦٠-٢٦١، و البيت الثالث للأخوص الرياحي في الإنصاف ١٩٣، و الخزانة ٤/١٥٨، ١٦٠، ١٦٤، و شرح شواهد المغني ٨٧١، و شرح المفصل ٢/٥٢، و الكتاب ١/١٦٥، ٣٠٦، و شرح أبيات سيبويه ١/٧٤، ٢/١٠٥، و اللسان (شأم) ، و المؤتلف ٤٩، و هو للفرزدق في الكتاب ٣/٢٩، و ديوانه ٢٣، و بلا نسبة في الخزانة ٨/٢٩٥، ٥٥٤، و الخصائص ٢/٣٥٤، و شرح المفصل ٥/٦٨، ٧/٥٧، و مغني اللبيب ٤٧٨.
[٢]ورد الخبر في ثمار القلوب (٦٥٥-٦٥٦) .