الحيوان - الجاحظ - الصفحة ١٩٩
و قالوا في البعير إذا كان عليه حمل من تمر أو حبّ، فتقدّم الإبل بفضل قوّته و نشاطه، فعرض ما عليه للغربان. قال الرّاجز[١]: [من الرجز]
قد قلت قولا للغراب إذ حجل # عليك بالقود المسانيف الأول[٢]
تغدّ ما شئت على غير عجل
و مثله[٣]: [من الرجز]
يقدمها كلّ علاة مذعان # حمراء من معرّضات الغربان[٤]
٨٤٢-[أمثال في الغراب]
و يقال: «أصحّ بدنا من غراب» ، و «أبصر من غراب» [٥]، و «أصفى عينا من غراب» [٦].
و قال ابن ميّادة[٧]: [من الطويل]
ألا طرقتنا أمّ أوس و دونها # حراج من الظّلماء يعشى غرابها
فبتنا كأنّا بيننا لطميّة # من المسك، أو داريّة و عيابها[٨]
[١]الرجز بلا نسبة في المخصص ١٠/١٦٧، و التنبيه للبكري ٤٨، و مجالس ثعلب ١١٢، و اللسان و التاج (سنف) .
[٢]المسانيف: المتقدمة «اللسان: سنف» .
[٣]الرجز للشماخ في ديوانه ٤١٦-٤١٧، و له أو للأجلح بن قاسط في اللسان و التاج (عرض) ، و للأجلح بن قاسط في اللسان (علا) ، و لرجل من غطفان في التنبيه للبكري ٤٧. و بلا نسبة في التهذيب ١/٤٦١، و المقاييس ٤/١١٨، ٢٧٩، و المجمل ٣/٤٧١، و المخصص ٤/١٧، ٧/١٣٧، و أساس البلاغة (عرض) ، و الجمهرة ٣٥٥، ٧٤٨، ١٣٢٠، و أمالي القالي ١/١١٩، و المعاني الكبير ١/٢٥٩.
[٤]في التنبيه للبكري: (العلاة: الشديدة الصلبة، مشبهة بالعلاة، و هو السندان) ، و فيه: (الحمر أجلد الإبل، و المعرضات التي تقدم الإبل فتقع الغربان على حملها إن كان تمرا أو غيره فتأكله) .
[٥]مجمع الأمثال ١/١١٥، و الدرة الفاخرة ١/٧٨، و جمهرة الأمثال ١/٢٤٠، و المستقصى ١/٢١، و فصل المقال ٤٩١، و أمثال ابن سلام ٣٦٠.
[٦]المثل برواية (أصفى من عين الغراب) في مجمع الأمثال ١/٤١٧، و الدرة الفاخرة ١/٢٥٠، ٢٦٣، و جمهرة الأمثال ١/٥٦٧، و المستقصى ١/٢١٠.
[٧]ديوان ابن ميادة ٧٧، و المستقصى ١/٢١، و الأول في اللسان و التاج و أساس البلاغة (حرج) ، و التهذيب ٤/١٤٠، و ثمار القلوب ٤٦١ (٦٧٣) ، و المعاني الكبير ١/٢٥٨.
[٨]في ديوانه: (اللطمية: من معانيها: الجمال التي تحمل العطر، و هي عند ابن الأعرابي سوق الإبل، و المقصود بها هنا الوعاء الذي يوضع فيه المسك. دارية: المسك المنسوب إلى دارين، و هو مرفأ في البحرين كانت ترفأ إليه السفن التي فيها المسك. العياب: الوعاء الذي يوضع فيه المسك) .