الحيوان - الجاحظ - الصفحة ١٩٨
جرز: عظيم. قال رؤبة[١]: [من الرجز]
عن جرز منه و جوز عار
و قد توضع الرّيش في أسنمتها و تغرز فيها لغير ذلك[٢]، و ذلك أنّ الملوك كانت تجعل الرّيش علامة لحباء الملك، تحميها بذلك و تشرّف صاحبها.
قال الشاعر[٣]: [من الكامل]
يهب الهجان بريشها و رعائها # كاللّيل قبل صباحه المتبلج[٤]
و لذلك قالوا في الحديث: فرجع النّابغة من عند النّعمان و قد وهب له مائة من عصافيره بريشها[٥].
و للرّيش مكان آخر: و هو أنّ الملوك إذا جاءتها الخرائط بالظّفر غرزت فيها قوادم ريش سود.
٨٤١-[غربان الإبل]
و قال الشاعر[٦]: [من الطويل]
سأرفع قولا للحصين و مالك # تطير به الغربان شطر المواسم
و تروى به الهيم الظماء، و يطّبي # بأمثاله الغازين سجع الحمائم
يعني غربان الليل. و أمّا قوله: «و تروى به الهيم الظّماء» فمثل قول الماتح[٧]:
[من الرجز]
علقت يا حارث عند الورد # بجاذل لا رفل التّردّي[٨]
و لا عييّ بابتناء المجد
[١]الرجز ليس لرؤبة؛ بل للعجاج في ديوانه ١/١١٧، و اللسان و التاج (جزر، همم، وري) ، و الجمهرة ١٧٠، و بلا نسبة في ديوان الأدب ٣/١٨٣، و التهذيب ٥/٣٨٢، ١٠/٦٠٨، و المخصص ٤/١٣٦، و العين ٣/٣٥٨.
[٢]البيان ٣/٩٦، و مجالس ثعلب ٣٥.
[٣]البيت بلا نسبة في البيان ٣/٩٦.
[٤]الهجان: الإبل البيض. «القاموس: هجن» .
[٥]الأغاني ١١/٢٨، ٣٩، و الشعر و الشعراء ٧١، ٧٥، و أساس البلاغة (عصفر) .
[٦]البيت الأول بلا نسبة في اللسان و التاج (غرب) ، و التهذيب ٨/١٢٠.
[٧]الرجز في البيان ١/٤. الماتح: المستقي من أعلى البئر، و المائح: الذي يملأ الدلو من أسفل البئر «اللسان: متح» .
[٨]جذل الشيء يجذل جذولا: انتصب و ثبت لا يبرح. «اللسان: جذل» . الرفل: الذي يجر ثوبه متبخترا. «اللسان: رفل» . التردي: ارتداء اللباس.